التربية إزاء تحديات التعصب والعنف في العالم العربي

علي أسعد وطفة
145 مشاهدات

تشكل مظاهر العنف والعدوان والتعصب منظومة من التحديات التاريخية التي تواجه المجتمعات الإنسانية والعقل الإنساني في العصر الحديث. وتشهد الحياة السياسية والاجتماعية العالمية اليوم انفجار موجات رهيبة من التعصب بمختلف أشكاله السياسية والاجتماعية والثقافية. ولا يكاد المشهد الاجتماعي والثقافي العربي يخلو من صور محزنة لواقع التعصب والعنف الذي يتأجج لهيبه في عمق الحياة العربية سياسياً ودينياً واجتماعيا.

وإذا كان التعصب الاجتماعي بأشكاله المختلفة يشكل الداء الذي يعبث بوجودنا الثقافي، والتحدي الذي يعصف بإمكانيات التنمية العربية بمختلف أشكالها، والنهوض الحضاري العربي بمختلف صيغه، فإن ذلك كله يستدعي من الباحثين والمفكرين العمل على دراسة مكامن هذا الداء وتحليله علمياً ووضعه أمام العقل، بمختلف جوانبه السياسية والاجتماعية والثقافية، لبناء استراتيجية تربوية سياسية وثقافية يمكنها أن تقهر كل إمكانيات التعصب والنزعة إلى العنف، وأن تنتقل بالمجتمعات العربية من دوائر العنف والتعصب إلى تعزيز الجوهر التاريخي للإنسان بوصفه القيمة العليا، وتأكيد قيم التسامح والحرية بوصفها القيم التي تنطلق منها الأمم القوية وتنهض منها الحضارات العظيمة.

 
educat-face-_au-_violemce

0

اترك تعليقا

* باستخدام هذا النموذج ، فإنك توافق على تخزين ومعالجة بياناتك بواسطة هذا الموقع.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قراءة المزيد