بين مفهومي التغيير والتجديد في التربية

علي أسعد وطفة
46 مشاهدات

يقول آرثر كويستلر: “من السهولة بمكان أن تعلم أي شخص حقيقة جديدة… لكننا بحاجة إلى معجزة من السماء لتمكين معلم ما من كسر إطار قديم اعتاد الطالب رؤية الأشياء فيه”.

منذ عهد قريب بدأ النظر إلى التغيير في الأنظمة التربوية على أنه أمر إيجابي ومرغوب فيه، ومع ذلك بقيت بعض القطاعات الاجتماعية خارج دائرة هذا التصور حيث ينظر بريبة وشك إلى عملية التغيير في الأنساق التربوية والثقافية، وأحيانا ينظر إلى التغيير في البنى الثقافية على أنه أمر يبعث على الريبة والحذر والخطر. فالتغيير في التربية قد يعني بالضرورة تغيير الطرق التي يعتمدها الناس في تربية أولادهم وأطفالهم، وهذا يعني تغييرا في العلاقة بين الراشدين والصغار بين جيل الشباب وجيل الكبار وقد يؤدي هذا التغيير إلى تشويه العلاقة القائمة على تعظيم الصغار لكبارهم وهيمنة الكبار على الصغار.

ومن هذا المنطلق نجد بأن التغيير في التربية وفي العادات يكون غالبا بطيئا ثقيلا مشوبا بالحذر. وعلى هذا الأساس يتضح لنا تاريخيا أنه لا توجد هناك قطيعة بين العناصر الجديدة والقديمة في التربية وذلك لأن التربية تتمثل الجديد بطريقة هادئة مزمنة وبعيدة المدى دون انقطاعات وانكسار واضح بين القديم والجديد. ويضاف إلى ذلك ايضا أن مفهوم الجدة في التربية يأخذ طابعا خاصا محافظا وذلك لأن القاعدة الأساسية في التربية هي العمل على جعل غير المألوف مألوفا والجديد كلاسيكيا ضمن البنية العامة للتربية وذلك على مبدأ كل تجديد بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

وفي المجال التربوي يجري التعامل بصورة مستمرة مع مؤسسات مجتمعية حيث يقوم أصحاب النفوذ التقليديين بتوجيه العملية التربوية وهذا يعزز بدوره مقاومة النظام التربوي للتغير والتجديد حتى أن البحث عن الجدة والتغيير يكون غالبا بهدف تحقيق الاستقرار والانتظام والألفة.

وفي هذا المقام يرى أصحاب النظرية “الخطية” في التغير وعلى رأسهم عالم الاجتماع سبنسر Spencer أن التعليم يطور نفسه بصورة عفوية بغض النظر عن المحاولات والمخططات التي نضعها لتطويره وتغييره. ومثل هذه الرؤية تحتاج في حقيقة الأمر إلى مزيد من الفحص والاختبار. ومن الواضح هنا أن هذا المنهج حديث جدا في مجال تحليل التطور والتغير في مجال العلوم الإنسانية.

ومع تعدد النماذج المقترحة لفهم التغير والتجديد في الأنساق التربوية، يصعب تحديد أي النماذج أفضل في عملية إحداث التغيير في المجتمع، كما يصعب حتى الآن تقديم التفسيرات الواضحة لطبيعة انتشار التغيير بسرعة كبيرة في بعض المجالات الاجتماعية دون غيرها، وهذا الأمر ينسحب على إمكانية التعرف على مدى فاعلية بعض الاستراتيجيات دون غيرها في إحداث التغيرات الاجتماعية المطلوبة. ويمكننا أن نتناول بعض هذه القضايا في مسار مقالتنا هذه حول التغير ولاسيما في الحقل التربوي.

ويمكن تعريف التجديد عمليا بأنه عملية تطوير مقصودة وموجهة ومستمرة يمكن قياسها وتحديد أبعادها واتجاهاتها ضمن صيرورة الغايات والأهداف المرسومة. ويتميز مفهوم التجديد بطابع الإثارة والجدة، فهو من جهة يتميز بقدرته على الإغراء، لأن التغيير نحو الأفضل يرضي نوازع الناس ويلبي تطلعاتهم، ولكنه في الوقت نفسه قد يكون خادعا لا يعبر عن حقيقة التجديد جوهريا، فالتغيير قد يكون لاعتبارات تقنية اقتصادية محضة وليس لاعتبارات صميمة تعبر عن التجديد بوصفه طاقة جديدة.

فالتجديد التربوي لا يكون بإدخال بعض التعديلات الجزئية في بنية النظام التربوي وفي آليات عمله واشتغاله. فعندما نزود البناء المدرسي بنوافذ من القضبان الحديدة، أو عندما نزود المدرسة بمخبر لغوي، فإن هذا نوع من التغيير الجزئي الذي يتعلق بإدماج أشياء جديدة في داخل المؤسسة لا يعني تجديدا أبدا بالمعنى الدقيق للكلمة، فالتجديد عبارة عن تحولات جوهرية عميقة في داخل النظام وعمقه وليس تغييرا شكليا يتمثل باستضافة أشياء جديدة إلى بنيته المادية.

وهذا يعني أنه يجب التمييز بين عملية التجديد في ذاتها، وعملية التغيير بوصفها نسق من التحسينات البسيطة التي يتم إجراؤها شكليا في بنية النظام التربوي. وهنا يتوجب علينا التمييز بين التجديد الفعلي والتغيرات الصورية التي تأخذ طابعا شكليا، فالتغيير قد يكون حالة من حالات التجديد وقد يكون حالة من حالات التسوية أو التحسين الظاهري الذي لا يعبر عن روح التجديد بذاته.

ومن هذا المنطق يمكن القول: بأن التجديد التربوي لا يمكن أن يكون جوهريا إلا بمقدار ارتباطه بأهداف النظام التعليمي وتطلعاته الحيوية إلى التطور. وهذا يعني أن التجديد يجب أن يرتبط حيويا بعملية برمجة متطورة لمناهج التعليم وفلسفاته وآليات اشتغاله، حيث يتضمن تحولات عميقة تأخذ بعين الاعتبار النشاطات والفعاليات والاتجاهات المدرسية ويتمثل ذلك في إدخال تشريعات جديدة وتبني قوانين جديدة تعبر عن طموحات العاملين في المجال التربوي برمته.

وتأسيسا على هذه الرؤية يمكن تعريف التجديد التربوي بطريقة وظيفية بوصفه “عملية اصطفاء وتنظيم واستخدام خلاق للموارد البشرية والمادية وفقا لمناهج تسمح بتحقيق أمثل للأهداف التربوية المعلنة والمحددة”، وهنا يجب توضيح بعض الدلالات التي تتعلق بعملية التغيير بالتجديد الذي يجسد مصطلحا جديدا نسبيا:

فالتجديد يعني ابتكار شيء جديد من وجهة نظر الأشخاص المعنيين، والتجديد لا يكون تجديدا إلا إذا كان يشكل إضافة ابتكارية جديدة في السياق العام لعملية التجديد، وهذا يعني أنه يجب التمييز بين الشيء الذي يشكل إضافة والأمر الذي يؤدي فعلا ابتكاريا ينعكس على المؤسسة بشكل عام.

في المجال التربوي غالبا ما يكون اهتمامنا ضعيفا بالتجديد في مجال المناهج وفي مجال الوسائل والأدوات كما في مجال التطبيق. وفي الغالب فإن التغيير يكون في تبني بعض الأمور التي تحدث في مدرسة مجاورة. وما يحظى باهتمامنا عادة هو أن يقوم أحد الطلاب أو المعلمين أو الإداريين أو المدرسة بكاملها باعتماد مفهوم أو موقف أو أداة جديدة ومختلفة نوعيا وكميا عما هو سائد في المدرسة سابقا. وهذا يعني أننا نعتم عمليا بالحصول على الانتاج الجديد وبطريقة نشره ودمجه في عملية الممارسة التربوية. وبعبارة أخرى يجب علينا أن نميز بين التغيير “changement” وبين التجديد innovation فالتجديد يختلف عن التغيير بكونه عمل إرادي حر منظم وهادف.

ونظرا لأهمية موضوع الابتكار والتجديد في التربية عقدت مؤتمرات وندوات عالمية ووضعت استراتيجيات وخطط علمية لتنظيم علميات الإبداع والتجديد في المؤسسات التربوية، وهذا يعني أنه لا يمكن لعملية التغيير في التربية أن تحدث بصورة عفوية ومبادرات خاصة للشخاص والجماعات وهذا يتطلب وضع الاستراتيجيات والخطط وتوجيه عملية التغيير في المؤسسات التربوية وفق غايات محددة وأهداف مرسومة.

ويمكن لنا في هذا السياق أن نسجل ملاحظتين هامتين:

اولاهما- أن التجديد يحدث ببطء شديد وذلك لأن المؤسسات تفضل الاستقرار وهي غير قادرة فعليا على تشجيع التغيير والابتكار. وهنا لا يكون التغيير إلا محاولة لتحسين الأداء الداخلي لهذه المؤسسات.

وثانيهما- أن السلطات المعنية بالتربية قلما تهتم بعملية التجديد لأن التجديد يؤدي إلى اهتزازات خطرة في أوضاعها وإن كان هناك ثمة تجديد من قبل السلطات فإنه لا يصل إلى غايته في مجال الممارسة والتجريب، وهذا يعني أن الاهتمام بعملية التجديد قلما يكلل بالتجارب العملية الفعالة للتجديد والابتكار.

ونحن في هذا الصدد نؤكد بأن مفهوم التجديد يجب أن يتميز بطابع الاستمرار والحضور في مجال التجربة دون أن يفقد سماته وخصائصه الأساسية. وضمن هذه الرؤية نقول بأن الأنظمة التربوية غالبا ما تركز على التغيير والتجديد في المظاهر دون أن يلامس هذا التجديد العمق الحقيقي للعملية التربوية.

وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن التجديد يأخذ صورته الإيجابية في العملية التربوية، وأن فرص تحقيقه تتزايد بفضل التخطيط فإنه لمن المناسب أن نلقي نظرة خاطفة حول مصادر التجديد وعوامله الأساسية. إذ كيف يمكن لفكرة التجديد أن ترسم وكيف لها أن تطبق وتجسد في الواقع؟ كما يحق لنا أن نتساءل عن المعايير والمتغيرات والدوافع التي توجد في أصل التجديد والتغيير؟ وما هي الشروط التي تشجع وتعزز هذا التجديد.

وهنا لا بد لنا أثناء دراسة التجديد التربوية أن نأخذ بعين الاعتبار المؤسسات الفاعلة في عملية التغير والتجديد كما يجب الإحاطة بالمؤثرات الإنسانية التي تمارس دورها التخطيط والتنفيذ والتحضير لعملية التجديد. وفي هذا المجال يمكن النظر إلى ثلاثة نماذج منهجية لتفسير وتحليل عمليات التجديد في المجال التربوي: فهناك النموذج التنموي، ونموذج التفاعل الاجتماعي، ونموذج استكشاف الحلول للمشكلات القائمة. ويمكن استعراض عدد كبير من الأمثلة الواقعية التي تتداخل فيها وتتراكب هذه النماذج الثلاثة، وهذا لا يقلل أبدا من أهمية هذه النماذج بوصفها أدوات تحليل منهجية لعمليات التجديد والابتكار. وهذه النماذج تؤكد جميعها على أهمية تقييم النتائج بصورة مستمرة واختبار مدى التقدم الذي تحققه عملية التجديد نفسها للتأكد من صدق المسار وحصانة التوجه في عملية التغيير نحو الأهداف المنشودة.

وباختصار، يمكننا التمييز بين التجديد والتغير في التربية، فالتجديد يعتمد على عملية تخطيط مبرمجة وهادفة تهدف إلى تطوير التعليم وتجديد بعض مناحيه بصورة كلية أو جزئية، بينما يتسم التغير بكونه حالة عفوية تأتي تحت تأثير نسق من العوامل والمتغيرات التربوية والاجتماعية التي تؤثر في عملية التربوية وتؤثر فيها ومن ثم تغيرها على نحو ما. وعلى خلاف ذلك يحدث التجديد في ضوء نسق من الأهداف التربوية ويحدث في سياق نظام محدد من الإجراءات والفعاليات والآليات المحددة التي تتجه إلى تحقيق الغايات التربوية الجديدة المنشودة التي يفرضها مجتمع معين أو مؤسسات محددة في داخل مجتمع مفترض.

شبكة النبأ المعلوماتية: https://annabaa.org/arabic/education/24680

 
0

11 تعليق

Avatar
يوسف علي راشد 3 مارس، 2021 - 9:36 م

يعطيك العافية دكتور ، التجديد والتغير مطلوب في جميع نواحي الحياة لما له من أثر طيب على الفرد والمجتمع ، التجديد والتغير مطلوب في التعليم لأن العالم أصلا يتجدد ويتغير بشكل سريع لا أبالغ إن قلت يتغير بالدقيقة ، إذا تجدد التعليم يتجدد الفكر تتجدد الثقافة يتجدد الاسلوب والنظرة للاشياء ، أشكرك دكتور على الطرح الراقي والمتجدد

الرد
Avatar
ريم حمود فهد الهاجري 5 أبريل، 2021 - 3:42 م

أستفدت من هذه المقالة فيمكننا التمييز بين التجديد والتغير في التربية، فالتجديد يعتمد على عملية تخطيط مبرمجة وهادفة تهدف إلى تطوير التعليم وتجديد بعض مناحيه ، بينما يتسم التغير بكونه حالة عفوية تأتي تحت تأثير نسق من العوامل والمتغيرات التربوية والاجتماعية التي تؤثر في عملية التربوية .

الرد
Avatar
جميله مطلق خالد العازمي 5 أبريل، 2021 - 6:56 م

مقال جميل اشكرك على كتابته وأود ان اعلق عليه واشارك في هذا المقال الرائع .

بدأ النظر الى التغيير في الانظمه التربويه على انه امر ايجابي ومرغوب فيه ، واصبح التجديد اليوم شيئاً ضروريا لضمان مواكبتها لتطور العصر ، وهذا التجديد يجب ان يكون حقيقياً وملموساًعلى ارض الواقع ، التغيير والتجديد يعتبر ضروري لتقدم التربيه في مختلف مجالاتها .

فالتغيير في التربيه قد يعني تغيير الطرق التي يعتمدها الناس في تربيه اولادهم واطفالهم ، وهذا يعني تغيير في العلاقه بين الراشدين والصغار بين جيل الشباب وجيل والكبار .
وسجل الكاتب اولاً : على ان التجديد يحدث ببطء شديد وذلك لان المؤسسات تفضل الاستقرار وهي غير قادره فعليا على تشجيع التغيير والابتكار

ثانياً: ان السلطات المعنيه بالتربيه قلما تهتم بعملية التجديد لان التجديد يؤدي الى اهتزازات خطرة في اوضاعها ، وهذا يعني ان الاهتمام بعمليه التجديد قلما يقلل بالتجارب العلميه الفعاله للتجديد والابتكار .

وشكراً .

الرد
Avatar
شيخة مبارك الهاجري 6 أبريل، 2021 - 7:19 م

سلمت يمناك دكتوري على هذا المقال الشيق .
التغيير هو استبدال ما هو قائم أما التجديد فهو تطوير و اضافة لما هو قائم و لن نقول ما الافضل بينهما و لكن النتيجة قبل القرار هي ما تحفز على التغيير أو التجديد ، يعد التغيير المستمر في جميع مجالات الحياة من ابرز خصائص عالمنا المعاصر ، و الذي يمكن ان يحدث في أي امر من امور حياتنا ، التغيير في التربية له اهمية فهو يساهم في المساعدة في حل المشكلات و انتاج أجيال قادرة على حل المشاكل بشكل ابداعي و علاج الاخفاق في تحقيق الاهداف التربوية ، و لا شك ان تجديد الافكار من احد المطالب الاساسية لكل امه من الامم بهدف ايجاد البدائل الايجابية للتطورات التي تحدث ، فبالمختصر التجديد والتغيير في حياتنا مهم جدا .

الرد
Avatar
ايمان طارق الفضلي 6 أبريل، 2021 - 7:51 م

يعطيك العافية دكتور

تلعب التربية في المجتمع دوراً أساسياً في إعداد الإنسان للحياة، حيث تهيئ له المؤسسات التربوية مواقف التعلم المختلفة التي تمكنه من النمو والتوازن ضمن إطار فلسفة المجتمع الذي ينتمي إليه، فيكتسب أنماطاً من السلوك، تشكل شخصيته وتجعله قادراً على القيام بدوره الاجتماعي، تعيش أنظمة التدريس التقليدية أزمة حقيقية في مفهوم التدريس، محاولةً إنكار حقيقة أن التعليم لا يحدث داخل الصفوف المغلقة فقط، وأن المدارس ليست هي مصدر المعرفة، وأن المعلم ليس ناقلاً للعلم بعد الآن، بينما تنكر هذه الأنظمة أن عليها أن تغير مهامها والوسائل التي تستخدمها في التربية والتعليم، كما تنكر أيضًا، أنها لا توفر للطلبة فيها مهارات تمكنهم من التعامل مع التطور التكنولوجي السريع

الرد
Avatar
هاجر 7 أبريل، 2021 - 10:13 ص

ابدأ أولاً بتحية الإسلام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيّنا الكريم، سيد الأولين والآخرين وخاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحابته أجمعين وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، وبعد:
مقال شيق ورائع دكتوري الفاضل
يقول آرثر كويستلر: ” من السهولة بمكان أن تعلم أي شخص حقيقة جديدة… لكننا بحاجة إلى معجزة من السماء لتمكين معلم ما من كسر إطار قديم اعتاد الطالب رؤية الأشياء فيه ” التغير هو تغير شىء ولكن لا يشترط تجديده اما التجديد فى تغير الشى للحصول على شىء جديد اما بتغيره نظاميا او عمليا او شكليا وهذا هو الفرق بينهما كما ان التجديد يؤدى بالطبع للتغير حيث انه سيزيد شىء جديد اى سيغيره عن سابقه ( ولكن لابد وان يضيف فائدة او اهمية جديده ) اما التغير فلا يشطر التجديد لانه ممكن ان يقوم بتغير شىء بدون ان يضيف له أى اهمية تذكر.
شكرا دكتور علي اسعد وطفة على هذا المقال المفيد.

الرد
Avatar
هاجر 7 أبريل، 2021 - 12:15 م

16- ابدأ أولاً بتحية الإسلام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيّنا الكريم، سيد الأولين والآخرين وخاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحابته أجمعين وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، وبعد:
مقال شيق ورائع دكتوري الفاضل
يقول آرثر كويستلر: ” من السهولة بمكان أن تعلم أي شخص حقيقة جديدة… لكننا بحاجة إلى معجزة من السماء لتمكين معلم ما من كسر إطار قديم اعتاد الطالب رؤية الأشياء فيه ” التغير هو تغير شىء ولكن لا يشترط تجديده اما التجديد فى تغير الشى للحصول على شىء جديد اما بتغيره نظاميا او عمليا او شكليا وهذا هو الفرق بينهما كما ان التجديد يؤدى بالطبع للتغير حيث انه سيزيد شىء جديد اى سيغيره عن سابقه ( ولكن لابد وان يضيف فائدة او اهمية جديده ) اما التغير فلا يشطر التجديد لانه ممكن ان يقوم بتغير شىء بدون ان يضيف له أى اهمية تذكر.
شكرا دكتور علي اسعد وطفة على هذا المقال المفيد.

الرد
Avatar
روان حمد الهاجري 8 أبريل، 2021 - 1:45 ص

اشكرك دكتور على الطرح الوافي .. مقال ممتاز وهذا مانراه اليوم ان بعض المؤسسات التربوية تحدد في عمليات التدريس وتجعلها هادفة في تطوير التعليم وايصال الدارسين الى مستويات عالية في ظل متغيرات التربوية الاجتماعية ولها اثر كبير في العملية التربوية وارى التجدد مطلوب دائماً لتجدد الفكر وزيادة في الثقافة والتغيير ايضاً مهم وفي صالح التربية الجديده وينتج جيل متطور و واعي ويمكنه حل مشكلاته وتجاوزها بذكاء وتركيزه على تطور مجتمعه فالتغير والتجديد بنتج جيلاً واعياً قادر على تحمل مسؤولياته .

الرد
Avatar
نورة فيصل مبارك العازمي 8 أبريل، 2021 - 7:40 م

يعطيك العافية دكتور
مقالة جميلة جدا

التجديد و التغير مطلوب في جميع نواحي الحياة لما له من أثر طيب على الفرد و المجتمع ، التجديد و التغير مطلوب في التعليم لأن العالم أصلا يتجدد و يتغير بشكل سريع لا أبالغ إن قلت يتغير بالدقيقة ، إذا تجدد التعليم يتحدد بالفكر تتجدد الثقافة بتجدد الأسلوب و النظرة للأشياء

الرد
Avatar
اسرار ماجد الفضلي 9 أبريل، 2021 - 9:04 ص

التجديد عمليا بأنه عملية تطوير مقصودة وموجهة ومستمرة يمكن قياسها وتحديد أبعادها واتجاهاتها ضمن صيرورة الغايات والأهداف المرسومة. ويتميز مفهوم التجديد بطابع الإثارة والجدة، فهو من جهة يتميز بقدرته على الإغراء، لأن التغيير نحو الأفضل يرضي نوازع الناس ويلبي تطلعاتهم، ولكنه في الوقت نفسه قد يكون خادعا لا يعبر عن حقيقة التجديد جوهريا، فالتغيير قد يكون لاعتبارات تقنية اقتصادية محضة وليس لاعتبارات صميمة تعبر عن التجديد بوصفه طاقة جديدة. ولكن التجديد يحدث ببطء لأن المؤسسات تفضل الاستقرار وهي غير قادرة فعليا على تشجيع التغيير والابتكار

الرد
Avatar
دلال مطلق الشباك 9 أبريل، 2021 - 7:12 م

التغيير التربوي فيعرفه بأنّه: مجموعة من الشروط التي بموجبها تغيرّت المناهج والتعليمات في كل مدرسة، كما أنالتغيير يُشير إلى التجديد والخروج عن المألوف أو الانتقال من الوضع الحالي إلى وضع آخر جديد، أو قد يُقصد به فكرة أو تطبيق أوممارسة يقوم بها الأفراد من أجل إحداث تجديد لتحقيق أهداف مرغوب بها أساسيّة مخططة ومرسومة. وأهميه التغير التربوي ان علاجالاخفاق في تحقيق الأهداف التربوية. والتكيّف مع التطورات المستقبليّة وتلبية حاجات المجتمعات المتطوّرة والمتجددة. و الإلمام بالمهاراتاللازمة لمسايرة المشاكل التربوية وكيفيّة التغلّب عليها. المساعدة في حل المشاكل وإنتاج أجيال قادرة على حل المشاكل بشكل إبداعي وفعال

الرد

اترك تعليقا

* باستخدام هذا النموذج ، فإنك توافق على تخزين ومعالجة بياناتك بواسطة هذا الموقع.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قراءة المزيد