أين الجانب الإنساني في الثقافة الكونية المعاصرة

علي أسعد وطفة
307 مشاهدات
الجانب الإنساني في الثقافة

ماذا يفيد الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه

(يسوع)

تتميز كل ثقافة مهيب من الثراء الروحي والغنى الفكري من حيث هي تجربة إسانية متفردة لا ندّ لها في الكون ولا نظير؛ وإذا كانت الأنسانية قد شهدت تنوعا في تكويناتها الثقافية عبر تاريخها، فإن هذا التنوع الهائل قد شكل خمائر التطور الحضاري للوجود البشري منذ الأزل، وقد كان من الاستحالة بمكان على اإنسانية أن تنجز ما انجزته من سؤدد، ,ان تحقق ما حققته من أمجاد من غير هذا التخاصب الثقافي بين الأمم والشعوب.

ou_lhumain_dans_la_culture_contemporain

0

2 تعليقان

شوق ضيدان السبيعي 11 أغسطس، 2021 - 8:54 ص

في تاريخ الجنس البشري، هناك صراع دائم بين معسكري المعرفة والتنوير، من جهة، والجهل المقدس المتمثل في رفض النقد والتفنيد لمنظومة الدين أو فلسفة ومبادئ مجتمع معين وتقديس نمط ثقافي ومعرفي أوحد وبيئة الإنسان المباشرة، وما يمثل ويعكس ثقافته وموروثه وقيمه واعتبارها المثال الأفضل لما يمكن أن يُسمى تحضراً من جهة أخرى. فالمثقفون الحقيقيون في المجتمعات هم أعظم الثوار لتحقيق الاستقرار الاجتماعي البعيد عن سفك الدماء والإخلال بالنظام وسيادة القانون، فثورة الفكر هي الثورة الحقيقة التي يكون فيها التغيير له أثر إيجابي على المدى الطويل، بل هي ثورة وقائية للمجتمعات من شرور ثورات السلاح وسط الشعوب، التي لم يكتمل بناءها الثقافي والمعرفي. فالمفكر يجب أن يكون عونا كبيراً للمجتمع، ولا يعزل نفسه عن كل مستويات المجتمع ليصبح خبيراً في بناء “اليوتوبيا” فقط، وألا يفتقر إلى المعرفة التفصيلية لشؤونه الحياتية اليومية للفقير والغني على حد سواء، وألا يكون كل همه الخوض في مشاكل ميتافيزيقية عويصة. نحن بحاجة إلى مثقفين لهم نظرة واقعية معقولة، وأن لا يكون دورهم علاج فكر المجتمع وتصحيح مسار ثقافته وهويته، بقدر ما هو لفت نظر المجتمع لجوهر القضايا والتحديات التي تواجهه، وما الذي يمكنهم فعله حيالها من خلال حلول هم من يصلون إليها بجانب مؤسسات الدولة الرسمية والخاصة. لا المفكر ولا المثقف ولا التربوي ولا التنويري ولا الدولة أطراف مسؤولة عن أخلاق المجتمع وثقافته، بل المجتمع الإنساني قاطبة. الأخلاق والثقافة ليست مسألة تجريدية وقوائم ثابتة، ولا يجوز تسييس الفضيلة أو الثقافة وتسخيرهما لخدمة مذهب، أو فكر أو فصيل معين وخاصة في ظل المعاناة، التي تمر بها الثقافة العربية والإسلامية

الرد
jamial yousef alazmi 28 أغسطس، 2021 - 11:15 م

المثقفون الحقيقيون في المجتمعات هم أعظم الثوار لتحقيق الاستقرار الاجتماعي البعيد عن سفك الدماء والإخلال بالنظام وسيادة القانون، لا المفكر ولا المثقف ولا التربوي ولا التنويري ولا الدولة أطراف مسؤولة عن أخلاق المجتمع وثقافته، فثورة الفكر هي الثورة الحقيقة التي يكون فيها التغيير له أثر إيجابي على المدى الطويل، بل هي ثورة وقائية للمجتمعات من شرور ثورات السلاح وسط الشعوب، ولا يجوز تأسيس الفضيلة أو الثقافة وتسخيرهما لخدمة مذهب.

الرد

اترك تعليقا

* باستخدام هذا النموذج ، فإنك توافق على تخزين ومعالجة بياناتك بواسطة هذا الموقع.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قراءة المزيد