بين السلطة والتسلط : دراسة تحليلية

علي أسعد وطفة
394 مشاهدات
بين السلطة والتسلط

“الفيلسوف شخص يبدع داخل نظام المفاهيم”

يأتي التدخل بين مفهومي السلطة والتسلط، ليأخذ طابع إشكالية معرفة تتميز بطابع الأهمية والخصوصية. وتتجسد أهمية هذه الإشكالية في الجهود التي بذلها المفكرون ويبذلها الباحثون  في تحليل أبعاد هذه الظاهرة والكشف عن ماهيتها، حيث يجري الاعتقاد تأسيساً على هذه الجهود العلمية بأن الكشف عن الخط الفاصل بين مفهومي السلطة والتسلط، يشكل بدوره  لكشف عن إشكالية الحد الفاصل بين مفهومي الحرية والعبودية، بين مفهومي العدالة والظلم، وبين مفهومي الخير والشر، وبين الحق والباطل.

لقد عرفت الإنسانية جهوداً سياسية وفكرية مستمرة للبحث عن سلطة لا تتحول إلى تسلط، وعن تنظيم إنساني واجتماعي يسعى إلى تحقيق العدالة، ولا يتحول إلى صورة من صور العبودية والقهر، وفي هذه الصيغة التي تحقق التوازن بين الإنسان الذي يمتلك الحرية، والدولة التي تمتلك السلطة، تبرز جهود: أفلاطون وجان جاك روسو وهوبس، وكوكبة من عمالقة المفكرين والمنظرين في تاريخ المعرفة والفلسفة الإنسانية.

 

170بين-السلطة-والتسلط-دراسة-تحليلية-مجلة-جائزة-1

0

13 تعليق

شيخة مبارك الهاجري 11 أبريل، 2021 - 4:47 م

سلمت يمناك دكتوري الفاضل و جزاك الله خير الجزاء .
برأيي ان السلطة هي قدرة شخص معين أو منظمة على فرض أنماط سلوكية لدى شخص ما ، تعتبر السلطة أساس المجتمع البشري و مناقضة لمبدأ التعاون و السلطة كمصطلح يشمل غالبية حالات القيادة ، تطبق السلطة استنادا الى قوة اجتماعية معينه و قد تكون هذه القوة حقيقية او وهمية ، اما بالنسبة للتسلط فهو مصطلح عام يستخدم لوصف شخص ما و هو يؤذي أو يحاول الحاق الاذى بشخص اخر و المتسلط مهووس بحب السيطرة على الناس و الاحداث ، انه الشخص الذي لا يرى ما هو صحيح و ما هو خطأ الا من خلال منظوره الخاص بغض النظر عن حاجات الاخرين و رغباتهم .

الرد
ديمه ناصر الهاجري 29 أبريل، 2021 - 5:04 ص

بداية أتوجه بجزيل الشكر و الثناء الى د. علي أسعد وطفة ، على هذه المقالة الرائعة التي أوضحت الفرق بين مفهومي السلطة و التسلط ، حيث تُعرّف السلطة في الفلسفة على أنّها كلّ شخص يمتلك بيده سلطته ضمن إطار معين، وكل صاحب سلطة يضع القوانين التي يراها مناسبة، ويُخضع الجميع لها، فصاحب السلطة مالكاً للقرارات ومشرفاً على تنفيذها، فمدير المدرسة على سبيل المثال يعتبر مالكاً للسلطة ضمن مجاله، والإعلانات التجارية مالكة للسلطة على المشاهدين، لذلك قد يكون من الصعب إقناع أشخاص معينين أنّهم اشتروا سلعة هم ليسوا بحاجتها فعليا، إنّما فقط لأنّهم شاهدوا إعلاناً بطريقة مغرية وجذابة عكس لديهم في اللاوعي شعوراً وهمياً بالحاجة، فإقناع الجمهور بالحقيقة سيوصل الأفراد إلى نتيجة بسيطة مفادها أنً الإعلان البسيط هذا قد فرض سلطته عليهم، ليتحكم بقراراتهم بالطريقة التي يريدها ، كما يعتبر أفلاطون من الفلاسفة المرتبطين بالأخلاق، شأنه شأن الفلاسفة اليونانيين، فقد ربط أفلاطون السلطة بالأخلاق والعقل، وأكد على أنّ العدل يجب أن يكون أساس العلاقة بين السلطة والشعب، كما يرى أفلاطون أنّ الفلاسفة هم الأحق في امتلاك السلطة، إذ إنّهم الأقدر على تحقيق المصلحة العامة بعيداً عن جشع المال والاستبداد ، كما ربط المفكر الألماني كارل ماركس بين السلطة والاقتصاد، فالسلطة تقع دائماً في يد الأفضل اقتصادياً، وقد قسم ماركس المجتمعات إلى عدة طبقات حسب وضعها الإقتصادي، الطبقة العليا: وهي طبقة أصحاب النفوذ ورؤوس الأموال، ونظراً لأنًهم الأقوى اقتصادياً فهم مالكو السلطة على الطبقات الأخرى، والطبقة الوسطى: وهي طبقة المثقفين، وتشمل الأطباء، والمحاميين، وغيرهم من أصحاب المهن، والطبقة السفلى: وهي طبقة الفقراء والكادحين ،كما انطلق هوبز في آرائه وأفكاره حول السلطة من سؤال: (لماذا يجب أن نخضع للسلطة؟)، فيرى هوبز أنّ الإنسان في بدايات حياته يتركز جل اهتمامه على تحقيق مصالحه الشخصية، وبالتالي ستصبح الحياة قاسية على أفراد المجتمع، حيث يأكل القوي الضعيف، ومن هنا كانت الحاجة لوجود السلطة لفرض سيطرتها على الأفراد، وإخضاعهم لمنظومة من القوانين والمعايير، كما يؤمن هوبز بالسلطة المطلقة للملك، حيث لا يخضع الملك للمساءلة، ولا لقوانين مهما كانت تجاوزاته.

الرد
فاطمه عويد الصليلي 25 يونيو، 2021 - 2:45 م

يحاول الشخص المُتَسلط أن يضعف ثقتك بنفسك بتوجيه النقد الدائم لك على انفراد أو أمام الآخرين، فمثلًا:
*  يُضخّم حجم أخطائك في العمل (كأن يتعمّد البحث عن أخطائك الطباعية في رسائلك الإلكترونية).
*  لا يذكر لك أبدًا الأشياء الجيدة التي تفعلها.
*  يغضب دون مبرر إن لم تُجِب فورًا على مكالماته الهاتفية.
* يسخر منك سخرية مؤلمة أمام الآخرين.
*  ينتقد مظهرك وثيابك وطريقة كلامك.

يكره رؤيتَك مع من تحب:
يحاول الشخص المتسلط أن يجعلك تهتم به وحده طوال الوقت، بأن يبعدك تدريجيًا عن أصدقائك وعائلتك. ستجده يشكو دومًا أنك تقضي وقتًا طويلًا مع أصدقائك أو أفراد عائلتك في محاولة للاحتفاظ بك لنفسه. لا يكون سلوكه دومًا بهذا الوضوح فقد يكتفي بالنظر إليك غاضبًا لو رآك تتكلم في الهاتف مع شخص تحبه أو بالتأفف عند ذهابك لقضاء الوقت مع عائلتك.

الرد
ريم جمعان المطيري 27 يونيو، 2021 - 3:34 م

يعطيك العافية دكتور علي وطفة اشكرك على هذة المقالة المفيدة والممتعة.
من وجهة نظري السلطة تعني قدرة القيادي على اتخاذ القرار، مع استخدام تلك القدرة في إبراز المهارات الشخصية للعاملين حسب الكفاءة والفكر والثقافة، أما ‎التسلط فهو الاستفادة الكاملة من موقع السلطة عبر التجبر والأنانية في اتخاذ القرار، مع إجبار من يقع تحت نطاق هذه السلطة على تنفيذ هذا القرار دون نقاش أو تبادل آراء.

الرد
منى عادل الرشيدي 29 يونيو، 2021 - 11:10 ص

هناك فرق كبير بين مفهومي السلطة والتسلط، فالسلطة وسيلة تسعى إلى تحقيق هدف واقعي، وهي تحترم الأشخاص الذين تحكمهم كليًا، وهي القيادة الديمقراطية في صورته النقية. وتلك هي السلطة الأصيلة المعطاء لأنها غنى وقوة؛ أما التسلط فهو على العكس من ذلك تماماً إذ توظف ممارسات التسلط قوة السلطة كغاية بحد ذاتها حيث تنتفي في هذه الصورة إمكانيات الحوار مع الآخرين ويكون صاحب السلطة هو المستبد المطلق.

الرد
نوره خالد البربر 30 يونيو، 2021 - 4:38 ص

ان امتلاك السلطة كحق استحقه فرد ما او لمنصب ما، يختلف تمامًا عن التسلط، فالسلطة هي اما ان تكون منصب مخصص لك يكفل لك حق ممارسة السلطة بعدل على اشخاص اخرين او مواقف معينة، والتي يتم العمل بها تحت ضوابط وشروط لضمان تطبيقها بكل عدل في المناصب المخصصة لها، اما التسلط فهو غالبًا غير محمود، وهو حين يمارس شخص عادي التسلط على فرد يظن انه اقل منه او اضعف منه، وهذا يضر وبشكل حتمي الشخص الذي يتم ممارسة التسلط عليه، لذلك علينا التفريق فيما بين السلطة والتسلط والا ننخرط بالتسلط على الاخرين كوننا لا نملك الحق بذلك.

الرد
شوق ضيدان السبيعي 11 أغسطس، 2021 - 8:48 ص

هناك فرق بين السلطه والتسلط فالسلطة تعني قدرة القيادي على اتخاذ القرار، مع استخدام تلك القدرة في إبراز المهارات الشخصية للعاملين حسب الكفاءة والفكر والثقافة، أما ‎التسلط فهو الاستفادة الكاملة من موقع السلطة عبر التجبر والأنانية في اتخاذ القرار، مع إجبار من يقع تحت نطاق هذه السلطة على تنفيذ هذا القرار دون نقاش أو تبادل آراء

الرد
نوره محمد المري 11 أغسطس، 2021 - 1:02 م

اشكرك دكتور على توضيح المفاهيم لنا
وان كانت السلطة تعنى قوة التأثير في الآخر من خلال إصدار فعل الأمر وتنفيذه بموجب العلاقة الشرعية القائمة بين أطراف السلطة التي يقبلها جميعهم بمحض إرادتهم فإن التسلط هو نقيض للسلطة ونفي لها ، وهو ظهور لمبدأ القوة المعلن القائم على القسر والإكراه الذي يستند على الإفراط في ممارسة السلطة وإلغاء حق الفرد الشرعي في الحصول على مكاسب السلطة واحترامها .
لقد ارتبط في فهم عامة الناس ولدى كثير من الباحثين مفهوما السلطة والتسلط معاً دون تفريق بينهما ، مما أضفى على مفهوم السلطة جانباً سلبياً جعله مرادفاً لمفهوم التسلط ، واستخدم تبعاً لذلك لتحقيق أغراض خاصة وغايات معينة مما أدى إلى سلب السلطة معناها الحقيقي ، وجعلها مرادفة لمعنى التسلط وأُبعدت عن مجال وظيفتها المتمثل في تحقيق الأهداف العامة بوصفهم شركاء في الفعل والعمل.
لقد أدى هذا الخلط في الفهم بين السلطة والتسلط إلى إعطاء المفهومين معنى واحداً أُبعدت فيه حرية المشاركة في الرأي , وخرجت فيه الطاعة دون خيار وأصبح الفرد لا يقوى على المشاركة واتخاذ القرار ، لاسيما وأن مفهوم السلطة قد مُنح قوة مادية معلنة تجاه من يرفض قبولها ولا يخضع لها. وبذلك فقدت هذه السلطة شرعيتها في نفوس الخاضعين لها ، ولم يصبح بمقدورهم الالتزام بواجباتهم نحوها ، لأن قوة التأثير لم تعد نابعة من الداخل ، ولكنها مرتدة إلى الداخل بفعل قوة نفوذها الخارجي المتمثل في إرادة الآخر .

الرد
رغد فواز عواد العازمي 24 أغسطس، 2021 - 2:48 م

مقال جميل شكراً دكتور علي
السلطة هي الاستخدام الشرعي للقوة بطريقة مقبولة اجتماعياً، وهي القوة الشرعية التي يمارسها شخص أو مجموعة على الآخرين. ويعد عنصر الشرعية عنصرًا هامًا لفكرة السلطة وهو الوسيلة الأساسية التي تتمايز بها السلطة عن مفاهيم القوة الأخرى الأكثر عمومية. ويمكن فرض القوة قسرًا أو باستخدام العنف. وتعتمد السلطة في المقابل على قبول المرؤوسين منح الحق لمن فوقهم من رؤساء بإصدار الأوامر أو التوجيهات اما التسلط يمكن أن يتخذ عديداً من الأشكال، من الإزعاج ونشر الإشاعات، إلى دفع الشخص في أي حين والتسبب له بأذية جسدية. غالباً ما يحدث ذلك أمام الاخرين. ويشمل التسلط أيضاً إطلاق التسميات والسخرية والركل وأخذ أو العبث بمقتنيات الاخرين وكتابة أو رسم أشياء مهينة ونشر الشائعات واستبعاد شخص من الجماعة وتهديد الاخرين

الرد
Jamila yosef Alazmii 26 أغسطس، 2021 - 4:26 م

مشكور دكتور على هالمقاله المفيده من رايي ارى بان السلطة تعني قدرة القيادي على اتخاذ القرار، مع استخدام تلك القدرة في إبراز المهارات الشخصية للعاملين حسب الكفاءة والفكر والثقافة، أما ‎التسلط فهو الاستفادة الكاملة من موقع السلطة عبر التجبر والأنانية في اتخاذ القرار، مع إجبار من يقع تحت نطاق هذه السلطة على تنفيذ هذا القرار دون نقاش أو تبادل آراء، لقد ارتبط في فهم عامة الناس ولدى كثير من الباحثين مفهوما السلطة والتسلط معاً دون تفريق بينهما ، مما أضفى على مفهوم السلطة جانباً سلبياً جعله مرادفاً لمفهوم التسلط ، واستخدم تبعاً لذلك لتحقيق أغراض خاصة وغايات معينة مما أدى إلى سلب السلطة معناها الحقيقي

الرد
فاطمه نايف سالم الرشيدي 4 سبتمبر، 2021 - 7:15 م

شكرا دكتور كت ان فالسلطة هي اما ان تكون منصب مخصص لك يكفل لك حق ممارسة السلطة بعدل على اشخاص اخرين او مواقف معينة، والتي يتم العمل بها تحت ضوابط وشروط لضمان تطبيقها بكل عدل في المناصب المخصصة لها، اما التسلط فهو غالبًا غير محمود، وهو حين يمارس شخص عادي التسلط على فرد يظن انه اقل منه او اضعف منه، وهذا يضر وبشكل حتمي الشخص الذي يتم ممارسة التسلط عليه، لذلك علينا التفريق فيما بين السلطة والتسلط والا ننخرط بالتسلط على الاخرين كوننا لا نملك الحق بذلك.

الرد
هاجر عبدالله الحجاج 6 سبتمبر، 2021 - 5:55 ص

موضوع رائع دكتور علي الفاضل ،
هناك فرق بين السلطة والتسلط السلطة تكون السُّلْطة هي قدرة شخص معين أو منظمة على فرض أنماط سلوكية لدى شخص ما. او يمكن ان نقول ان السلطة هي التأثير باستخدام القوة على مجموعة من الأفراد، أو الجهات من خلال التحكم بإصدار القرارات النهائية وفق مجموعة من القواعد القانونية، وتعرف أيضاً، بأنها توجيه السلوك مجموعة من الأشخاص، من خلال التأثير عليهم وفقاً لتطبيقات وأحكام تشريعيّة تحصل عليها السلطة بناءً على موقعها في قمة الهرم الإداري. اما التسلط يمكن أن يتخذ عديداً من الأشكال، من الإزعاج ونشر الإشاعات، إلى دفع الشخص في أي حين والتسبب له بأذية جسدية. غالباً ما يحدث ذلك أمام الاخرين. ويشمل التسلط أيضاً إطلاق التسميات والسخرية والركل وأخذ أو العبث بمقتنيات الاخرين وكتابة أو رسم أشياء مهينة ونشر الشائعات واستبعاد شخص من الجماعة وتهديد الاخرين

الرد
غدير يوسف العازمي 12 سبتمبر، 2021 - 11:51 م

سلمت يمناك دكتوري الفاضل و جزاك الله خير الجزاء .
برأيي ان السلطة هي قدرة شخص معين أو منظمة على فرض أنماط سلوكية لدى شخص ما ، تعتبر السلطة أحد أسس المجتمع البشري وهي مناقضة لمبدأ التعاون. إن تبني أنماط العمل نتيجة فرض السلطة يُسمى الانصياع، والسلطة كمصطلح يشمل غالبية حالات القيادة ، حيث تُعرّف السلطة في الفلسفة على أنّها كلّ شخص يمتلك بيده سلطته ضمن إطار معين، وكل صاحب سلطة يضع القوانين التي يراها مناسبة، ويُخضع الجميع لها، فصاحب السلطة مالكاً للقرارات ومشرفاً على تنفيذها.

الرد

اترك تعليقا

* باستخدام هذا النموذج ، فإنك توافق على تخزين ومعالجة بياناتك بواسطة هذا الموقع.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قراءة المزيد