الاستلاب الرمزي للمرأة في الخليج العربي

علي أسعد وطفة
214 مشاهدات
The-symbolic

0

2 تعليقان

مشاري سعد حمد المطيري 19 ديسمبر، 2020 - 9:24 ص

أهلا دكتور

أعتقد أن العنوان لم يكن مناسبا، لعل التعميم جاء لرفع الحرج بدل أن يكون الكلام موجها لدولة خليجية معينة وإن كان ما قلته ينطبق على جميع دول الخليج إلا أنه أمر نسبي حتى أنه لا يذكر في بعض الدول مثل الكويت، فالمرأة الكويتية على سبيل المثال لا ينطبق عليها كثيرا مما قلت إذا كنا نختزل الموضوع في وقتنا الحاضر.

يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: “استوصوا بالنساء خيرا” وهذا ما يجب أن نفعله مع بناتنا وأخواتنا وزوجاتنا أيضا، إلا أن الواقع الذي لا يريد أن يراه الكثير من “المتحررين” أن المرأة فتنة للرجل لذلك ينبغي على أخواتنا أن لا يسقطن في مستنقع الفتن، يقول الله عز وجل: “زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء” لهذا أمر الله النساء بالستر والابتعاد عن كل ما يثير الطرفين كي لا يقع مالا يحمد عقباه.

والجميع يتفق على أهمية الستر سواء للرجل أو المرأة إلا أنه يتفاوت من مجتمع لأخر ، لذلك نرى بعض المجتمعات تبالغ حتى أنها تصل لمرحلة الخوف المسبق من وقوع مشكلة تضر الفتاة قبل أهلها، وهذا الخوف هو ما يوصل إلى مرحلة قهر المرأة أو ظلمها للأسف.

أما مسألة اللون الأسود إذا كان عند البعض يدل على الحزن والشؤم، فهو عند الآخرين يدل على الوقار والستر، ويكفينا أن الكعبة المشرفة زُينت باللون الأسود، وقد سئل الشيخ ابن باز رحمة الله عليه عن هذا الموضوع فقال: “ليس هناك لون معين يجب أن تتقيد به إلا أنه يكون من الألبسة التي لا تلفت النظر ولا تسبب الفتنة”

وأعتقد يا دكتور ليس هناك حرية مطلقة، قد تكون بعض الأفعال الشخصية سببا لانهيار مجتمع كامل.

الرد
شوق ضيدان السبيعي 11 أغسطس، 2021 - 8:27 ص

تعيش المرأة العربية حالة اغتراب وجودي يتسم بطابع العمق والشمول، ويأخذ هذا الاغتراب أنماطا استلابية متعددة في مختلف تجلياته الاجتماعية ويرتسم في صورة إكراهات رمزية تتصف بطابع الديمومة والاستمرار.
فعلى الرغم من التقدم الكبير في تعليم المرأة ووصولها إلى مواقع متقدمة في العمل وإدارة المجتمع ، فإن ذلك لا يعبر في جوهره عن تحرر حقيقي لأن المرأة العربية ما زالت سجينة منظومات مغلقة من القيم والعقليات والذهنيات والعادات والتقاليد والفتاوى والممارسات التي تضعها في أقفاص القهر والعبودية.
إن وصول طليعة من النساء إلى قبة البرلمان وإلى حقائب وزارية وإلى مقاعد الجامعة لا يعني أن المرأة قد حققت تقدمها الإنساني وأنها أصبحت على قدم المساواة مع الرجل. فالتحليل السوسيولوجي لأوضاع المرأة يؤكد وبصورة مستمرة استمرار العقليات القديمة في التعامل الاستلابي مع المرأة .
في دائرة هذا التحليل نستطيع أن نقول بأن تعليم المرأة – وهو أفضل ما حققته المرأة في العربية – يشكل أحد مداخل قهرها الجديد ، فالتعليم الذي يطلب للمرأة اليوم لم يكن يوما مؤشرا حقيقيا على تحررها أو رغبة في ذلك ، فتعليم المرأة ما زال في نظر المجتمع صورة تجميلية للمرأة ، وهو لا يعدو أن يكون أكثر من حليّة توضع على صدر المرأة ليزيد من قيمتها في سوق الزواج والعمل، ولا يعدو أن يجعلها أكثر من زوجة طيّعة يسهل استغلالها ماديا من قبل ذويها وزوجها في أغلب الحالات التي نشاهدها على امتداد الساحة الاجتماعية في العالم العربي. وبعبارة أخرى يأخذ تعليم المرأة من حيث الشكل طابعا تحرريا ولكنه من حيث المضمون والشكل يأخذ طابع استغلال جديد لعمل المرأة وطاقاتها بوصفها قوة منتجة توضع تحت سيطرة أسيادها الجدد في عصر العولمة والميديا.

الرد

اترك تعليقا

* باستخدام هذا النموذج ، فإنك توافق على تخزين ومعالجة بياناتك بواسطة هذا الموقع.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قراءة المزيد