في الاغتراب الثقافي المعاصر

علي أسعد وطفة
339 مشاهدات
الاغتراب الثقافي

يعيش الإنسان المعاصر صدمة ثقافية اغترابية فرضتها أنساق من طفرات التغير الهائلة في مختلف جوانب الحياة ومكونات الوجود الاجتماعي والثقافي؛ وقد وصقت هذه التحولات في المجتمع الانساني المعاصر تحت عناوين مثيرة وملفتة للنظر مثل: “ما بعد العولمة، ما بعد الحداثة وما بعد المعرفة” هي عناوين ترمي في جوهرها إلى وصف التقدم الهائل في مجال الحياة الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوية.

البحث-رقم-121-الاغتراب-الثقافي-المعاصر-1

0

2 تعليقان

اسماء عبدالله هادي العجمي 2 سبتمبر، 2021 - 6:44 ص

شكراً عالمقال الشيق ،،،
تعيش المجتمعات في عالمنا حالة من التصدع في البناء الاجتماعي والنظام الأخلاقي، بالرغم من ازدهارها اقتصاديًا وعلميًا وتكنولوجيًا، وأصبحت تعاني من أزمات حادة في العلاقات الإنسانية بسبب تحكم الفردية والمادية من ناحية، وسيطرة الأيديولوجية الاجتماعية من ناحية أخرى، وتصارع ما بين الأهداف الاجتماعية والثقافية والمعايير والقيم الروحية من ناحية أخرى.
وتلقي الضوء على الاغتراب الثقافي؛ كتحدٍّ يواجه الهوية الثقافية في الفكر التربوي المعاصر، وقد خلصت الدراسة إلى أن الاغتراب ظاهرة ثقافية تؤدي إلى انتقال المجتمع وتحوله من طور الثقافة التقليدية إلى طور الثقافة الدخيلة الوافدة، كما أنه يهدد النظم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ويظهر ذلك بوضوح في المؤسسات التربوية.

الرد
فاطمه حمد العجمي🌸🌸 8 سبتمبر، 2021 - 6:00 م

يعطيك العافيه دكتور
يُعد الاغتراب ظاهرة إنسانية متعددة الأبعاد، وإنه لتزداد حدته ومجال انتشاره كلما توافرت العوامل
والأسباب المهيأة للشعور بالاغتراب نفسيًا واجتماعيًا ووجوديًا. لذلك يمكن اعتبار الاغتراب قضية بالغة الأهمية لكونها سمة من سمات الإنسان المعاصر، وهي تكثر لدى شبابنا الذين يعانون من عدم الاستقرار والضياع والقلق، ويتميزون بقلة تفاؤلهم تجاه تحقيق طموحاتهم. حيث درس الاغتراب كمتغير اجتماعي من حيث كونه حالة أو ظاهرة تؤثر سلباً على توافق الفرد مع محيطه، ودرس فلسفيًا لتأصيل وتوصيف المفهوم، وحاول النفسانيون توصيفه وتفسيره في دراسات الصحة النفسية والتوافق كحالة متطورة لعدم التوافق وعدم السواء لانفصال الذات عن الفرد والمجتمع، وكتب فيه الأدباء والمفكرون، وعمم هذا الاستخدام للمصطلح لوصف ظاهرة سلبية _هي موضوع البحث_ والتي تتمثل بانفصال، اغتراب وحدة بشرية عن حضارتها وثقافتها التي ترعرعت فيها وتلجأ لتصحيح هذا الاختلال لتبني طروحات ثقافية تمثل ثقافة مجتمع وحضارة أخرى غالبًا ما تكون طاغية.
إنَّ الاغتراب الثقافي من المشاكل النفسية والاجتماعية والاقتصادية المُعقدة التي يُعاني منها الكثير من الطلبة الجامعيين. وحدثت هذهِ المُشكلة نتيجة صدمة ثقافية إغترابية فرضتها أنساق من طفرات التغير الهائلة في مختلف جوانب الحياة ومكونات الوجود الاجتماعي والثقافي؛ وقد وصفت هذه التحولات الكبيرة في المجتمع الإنساني المعاصر تحت عناوين مثيرة وملفتة للنظر.

الرد

اترك تعليقا

* باستخدام هذا النموذج ، فإنك توافق على تخزين ومعالجة بياناتك بواسطة هذا الموقع.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قراءة المزيد