كلمات مضيئة في التنوير

علي أسعد وطفة
198 مشاهدات

التنوير، كما ترمز أسطورة أفلاطون، هو حالة ذهنية وقادة، يدك فيها الإنسان جدران الأوهام، ويدمر عبرها أركان الوصاية على العقل بوصفه الجوهر الإنساني في الإنسان. إنها وفقا لمنظور (كانط) الوضعية التي يخرج فيها الإنسان من دائرة الخرافات والأوهام، ليحطم كل أشكال العطالة الذهنية والجمود ومقاليد الوصاية على العقل. وفي هذا كله تأكيد لسيادة العقل وسلطانه حيث لا يكون سلطان فوق سلطانه؛ لذا غالبا ما يقترن مفهوم العقل بمفهوم النور أو التنوير في الحضور والغياب، يقابله هذا الاقتران الكبير والجوهري بين الجهل والظلام. وضمن توجهات هذه المعادلة التنويرية، يكون حضور العقل حضوراً للتنوير وغيابه حضوراً للجهل والظلام. ومن الواضح تاريخياً في هذا السياق، أن حضور العقل والعقلانية كان في أصل كل حضارة وتقدم، حيث كان العقل، وما ينتجه من حكمة وعلم وبرهان، هو أداة الإنسان لفهم الكون والاستفادة الرشيدة من الطبيعة؛ بما يحقق الغايات الإنسانية النبيلة. فالعقلانية هي التي منحت الإنسان القدرة على التحرر من غوائل الطبيعة والانتصار على كل أشكال الضعف والقصور لبناء حضارةالإنسانية والإنسان.

الافتتاحيية-5

1

6 تعليقات

Avatar
عبدالرحمن محسن نزال الحربي 22 ديسمبر، 2020 - 8:44 م

حضور العقل في المواقف المناسبة يدفع بصاحبة للنجاح وتخطى الأفكار السلبية ويدفعه للنجاح بأفضل أشكاله

الرد
Avatar
نوره عبدالله العجمي 24 ديسمبر، 2020 - 10:03 ص

اعظم نعم الله العقل وميزت الأنسان عن سائر الكائنات الحية، استطاع الأنسان بها النهوض بالحضارات وإثبات هويتة ووضع بصمته في هذا الوجود، خير ما يضعه الانسان من معارف ومعلومات بعقله مما يوصله إلى قمم النجاح والتقدم و تخطي العقبات والمشاكل، استطاع الفلاسفة مثلاً إثراء مهارات وآفاق العقل مما جعلهم أكثر عمقاً في دراستهم لموضوع ما.. شاكرة لك دكتور على هذا المقال الأكثر من رائع .

الرد
Avatar
عبدالرحمن نواف الشمري 5 يناير، 2021 - 5:50 م

شكرا دكتور على هذا المقال الرائع
أرى بأنه مجتمعنا العربي في مستويات متدنية من الفكر و تنوير يعود لأسباب منها الإنشغال بالتفاهات الموجودة في وقت وقتنا الحالي بالإضافة إلى الخوف من اكتشاف بعض الحقائق التي هو بالفعل يتغاضى عنها و بإرادته لا يود التقصي خلفها و الخوف من المستقبل
بصريح العبارة أصبح مستسلم للمعطيات

الرد
Avatar
مشاري سعد حمد المطيري 26 ديسمبر، 2020 - 9:38 ص

أهلا دكتور

الخوف من القادم هو أكبر عائق للتقدم، لذلك نحن لا نتقدم لأن فكرة الخوف من المستقبل تراودنا بل أصبحت ثقافة في المجتمعات العربية.
ونلاحظ أن الأمثال الأكثر شهرة في دولنا العربي هي تدور حول هذه الفكرة “الخوف من المستقبل” فعلى سبيل المثال يقال:

“خلك على طمام المرحوم”
“خلك على المجنون لا يجيك أجن منه”
“عصفور باليد ولا عشرة في الشجرة”
“إذا بدك تستريح شو ما شفت قول منيح” :)

(نعم على الإنسان أن لا تسيطر عليه الأوهام وأن لا يتبع الظنون، بل يبحث عن كل عتبه من خلالها يرتقي لما هو أفضل، ولكن عندما نفكر بخروجنا من الكهف المظلم بعد سنين عجاف علينا أن نكون حذرين كي لا نصاب بالعمى).

الرد
Avatar
نادر سعود نادر العجمي 2 يناير، 2021 - 2:13 ص

لقد كرم الله سبحانه وتعالي بني ادم بالعقل وفضلهم علي كل الخلائق والموجودات وأعمال العقل الإنساني هو طوق النجاة للإنسان بل وهو النموذج الحقيقي علي مدي استفادة الإنسان وتقدمة وتحصيلة فهو أداه الإنسان نحو التقدم والرقي والعلو واستغلال الإنسان الأمثل لقدراته العقليه خير ملجأ ومعين له علي مواكبه التحديات التي قد يتعرض لها

الرد
Avatar
maha mohammed alazmi 2 يناير، 2021 - 10:21 م

شكرا د.علي على المقاله الرائعة , المعرفه ليست حلاوة العلم وكشف الغموض فقط ارى ان المعرفه هي روح (تعطيك) كنوز من الادوات للاصلاح في الحياه والمعرفة و (تاخذ ) شيء في المقابل وهو انشغال البال وعدم الراحة لمعرفة الجوانب المظلمة لشيء سخيف في نظر الاخر مثل : تاثير الرسائل الضمنية في الاغاني او مخاطر العاب العنف , والمعرفة (تحتاج ) المساعدة لتنجو من الضياع ولتفريق العلم الاصلي من الزائف pseudo science. عن طريق احياء العلوم المنسيه تحت الغبار وماادراك مابين السطور, وارى ان العلم له حدود اذ لم تتفاعل معها واعطيتها حقها والمعرفه مثل ماقلت هي روح قوية تستطيع الكشف عن نيتك لان الذي يبحث بالعلم لغرض فاسد سينهي بطريق مسدود والذي يبحث لغرض اصلاحي وجيد سيجد الطريق لذلك , رفاهية الفضول والمعرفة لها ثمن وقد تسيطر على ردة فعلك واستجابتك وتطلب منك قرار اصلاح لانك تعرف ان الذي امامك شيء خاطىء ويحتاج الى الاصلاح وانت بيدك جزء من الحل بسبب معرفتك بيدك رفاهية الاصلاح, ونستطيع رؤية هذا النموذج المثالي لسيطرة المعرفة على الناس في حماس الثورات الشبابية في اواخر ستينيات القرن الماضي بسبب ذروة ضربة الوعي بالفساد الحكومي لطغيانها على فيتنام مما مهد الطريق لولادة ايدولوجية hippies , المعرفه ليست جميله فقط فهي روح اقوى منك وهو بئر مظلم لحد ما وغير مريح لكن نهايتة تكشف عوالم مثل (كهف افلاطون) وادراكك للرؤية الشاملة تثبت لك بان لك غرض في هذا العالم الدنيوي ويجب عليك تلبية النداء وهذا مايميز انسان عن غيره. واسال الله الكريم بان يعطينا قوة تحمل وتقبل الحقيقة ….. مها محمد العازمي

الرد

اترك تعليقا

* باستخدام هذا النموذج ، فإنك توافق على تخزين ومعالجة بياناتك بواسطة هذا الموقع.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قراءة المزيد