وباء الدبلومات: عندما يختزل التعليم إلى شهادات مدرسية أو مهارات مهنية!

علي أسعد وطفة
552 مشاهدات

“لقد أسسوا المدارس، ليعلّموننا كيف نقول نعم بلغتهم” ​

(الطيب الصالح، موسم الهجرة للشمال) ​

 

مما لا شك فيه أن التعليم الحالي يعاني من أزمة الشهادات العلمية التي أصبحت هدفا وغاية للمتعلمين والمؤسسات العلمية في مختلف أنحاء العالم. وتعد هذه الظاهرة من أخطر الظواهر التي تواجهها المجتمعات الإنسانية والأنظمة التربوية العالمية، إذ يختزل دور الأنظمة التعليمية في منح الشهادات التي تعتمد بدورها في عملية التوظيف والحصول على المراكز الاجتماعية. وإذا كانت هذه الظاهرة خطيرة في المجتمعات المتقدمة فإنها ستكون أكثر خطرا وأشد تدميرا للأنظمة التعليمية في بلادنا اليوم. فتحويل التعليم إلى نظام لإنتاج الشهادات قد أفرغ التعليم من مضمونه الفكري والعلمي والثقافي وكذلك فإن تحويله إلى مصانع لانتناج الخبرات قد قد يكون أمرا أشد وطأة وخطرا . لقد طرح كثير من المفكرين بأن الخروج من هذه الأزمة لا يكون إلا بتغيير جوهري في الأنظمة التربوية وأنظمة العمل يعتمد على تحقيق التوازن بين الشهادة والخبرة العلمية عن طريق الاصلاحات التربوية الجوهرية في الأنظمة التعليمية.​

ولأن حركة الاصلاح التربوي لم تحقق جدواها في المجتمعات الرأسمالية جاء من يطرح – بأبعاد سياسية- أن يكون الحل من خلال التركيز على المهارات بدلا من الشهادات العلمية، ومن شأن هذا الأمر أن يزيد الطين بلّة كما يقال وذلك لأن التحول إلى مجرد المهارات يشكل ضربة قوية جديدة للنظام التعليمي، ويشكل في الوقت نفسه الانتقال من تحت الدلف إلى تحت المزراب كما يقول المثل الشعبي. ووفقا لهذا التوجه الرأسمالي الجديد ستحل الضربة القاضية على المدرسة والمؤسسات التعليمية التي بدأت تفقد وهجها الإنساني بوصفها مؤسسات معرفية ثقافية تعمل على إعداد الإنسان روحيا وثقافيا وإنسانيا لممارسة الحياة وفق معطيات الثقافة والأنسنة والحضارة. وهذا يعني أنه عندما يقتصر دور المدرسة على منح الشهادات وتأهيل الطلاب بالمهارات فإن ذلك يعني الموت الحتمي للتربية والتعليم وتحول هذه المؤسسات إلى مؤسسات ربحية مفرغة من كل معانيها الإنسانية والأخلاقية.​

لقد أثيرت قضية الشهادات العلمية حديثا على أثر القرار الذي اتخذ في الولايات المتحدة الأمريكية باعتماد المهارات في التوظيف بدلا من الشهادات العلمية. وقد جاء في شبكة فوكش نيوز أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، وقع أمرا تنفيذيا بتوجيه تعليمات لفروع الحكومة الفدرالية، بالتركيز على المهارات بدل الشهادات الجامعية في اختيار الموظفين الفدراليين. وكانت الرئيسة الشريكة في المجلس الاستشاري لسياسة القوى العاملة الأمريكية، ومستشارة الرئيس الأميركي، إيفانكا ترامب، قد أوصت الحكومة الفيدرالية -التي توظف أكثر من مليوني عامل مدني- بإعادة وضع استراتيجية توظيف، تقوم على المهارات وجاء في توصيتها “نحن نقوم بتحديث التوظيف الفيدرالي، للعثور على مرشحين يتمتعون بالكفاءات والمعرفة ذات الصلة، بدلا من مجرد التوظيف بناء على الشهادة”. وأضافت إيفانكا “نحن نشجع أصحاب العمل في كل مكان لمراجعة ممارسات التوظيف لديهم، والتفكير النقدي في كيفية دعم المبادرات الخاصة بتنويع وتعزيز القوى العاملة لديهم”. ولا يعني البيت الأبيض بذلك إلغاء شروط الحصول على الدرجة من أجل التوظيف، ولكنه بدلا من ذلك يشجع على إعطاء الأولوية لمهارات الوظيفة، مما يجعل الدرجة العلمية أو الشهادة أقل أهمية. وتعتقد إيفانكا ترامب بأن هذا سيوسع القوى العاملة ويحسنها، حيث ستكون أكثر شمولا. وسيتم تشجيع الشركات الخاصة على اتباع هذا البروتوكول الجديد، وقد بدأت شركات مثل IBM بالفعل في تنفيذ مثل هذه المبادرات. وقد قامت IBM بتعيين 15 بالمائة من قوتها العاملة، من خلفيات غير تقليدية في العام الماضي، وذلك على أساس المهارة بدلا من المستوى التعليمي.​

ويمكن القول بأن هذا التوجه الأمريكي يمثل ضربة قاضية للمدرسة ، إذ يؤسس لعملية تحويل المدرسة إلى مؤسسة رأسمالية مفرغة من مضامينها الإنسانية والأخلاقية، فهي في المنظور الأمريكي- أي المدرسة- ليست أكثر من مصنع لإنتاج الخبرات والمهارات والشهادات. وهذا يعني إسقاط الجانب الإنساني والأخلاقي في المدرسة، وأكراه الأنظمة التعليمية على التخلي عن دورها الحيوي في انتاج الإناسة والإنسان. ومما لا شك فيه أن المدرسة تعاني من مرض الشهادات ولكن مرض المهارات قد يكون أكثر خبثا وتدميرا إذا أهملنا مسألة التوازن الثقافي والأخلاقي في المدرسة وإذا أسقطنا وظيفتها التقليدية في انتاج الثقافة والتربية.​

إذا أريد للنظام التعليمي أن يواجه تحدياته الحضارية فإنه يتوجب عليه فعليا أن يواجه تحدي ما يسمى بإشكالية “الشهادات المدرسية” التي تحولت إلى هدف تربوي يسعى إليه الآباء والمتعلمون على حد سواء، وقد لا نبالغ بالقول إن هذه المسألة على غاية الأهمية إذ تمثل واحدا من التحديات الكبيرة التي تواجهها مدرسة اليوم. فنظام الشهادات يمثل نقطة تقاطع لمختلف المشكلات التي تواجه التعليم والأنظمة التعليمية. فالشهادات تشكل شبكة معقدة من الأنظمة التربوية وهذه الشبكة تشكل ركنا أساسيا في مختلف الأنظمة التعليمية، ولكن هذا النظام ينغلق على الأنظمة التعليمة ويضفي عليها طابع الصلابة والجمود. ومما لا شك فيه أن نظام الشهادات تفرضه ضرورة المصالح النفعية التنافسية.​

ويجري الاعتقاد بأن الشهادات العلمية ضرورية لأنها تحفز الطلاب وتدفعهم إلى احترام النظام والاجتهاد في الدراسة والتحصيل. ويضاف إلى ذلك أن الدبلوم يؤدي دورا كبيرا في سوق العمل حيث يعتمد في تقدير كفاءات الأفراد وإمكانياتهم العلمية. وهناك من يعتقد أنه لولا نظام الشهادات المدرسية فإن النظام التعليمي سيتعرض للتصدع والانهيار وأن سوق العمل سيتحول إلى ممارسة اعتباطية مفرغة من مضامينها.​

ولكن مع ذلك يمكن لنظام الشهادات العلمية أن يتضمن صورة أخرى مختلفة نسبيا. فالشهادات العلمية هي التي توجد في أصل الامتحانات، أي أن نظام الامتحانات قائم على فكرة الشهادة المدرسية، وفي هذه السلسلة فإن الامتحانات بدورها تشكل منطلقا لبناء البرامج والمناهج المدرسية، وفي هذه المتوالية يجد المعلمون أنفسهم مكرهين على مراعاة هذه المناهج والسير على هديها إذ تتحول إلى قوة تسلبهم القدرة على التعليم بطريقة إنسانية خلاقة. وضمن هذا التسلسل السببي فإن هذه المناهج القائمة على الامتحانات من أجل الشهادات المدرسية تحاصر الطلاب وتنغص عليهم أسباب حياتهم ووجودهم فتدفعهم إلى حلقة مفرغة من التنافس والصراع الذي يحوّل الحياة المدرسية إلى محنة إنسانية تتكاثف فيها قيم الخوف وتتوالد قيم القسر والإكراه والتحدي، وتقوم على حشو الدماغ بالمعلومات والتحضير السريع للامتحانات المملة. ويمكن التأسيس على هذه الرؤية لنظام الشهادات أن هذا النظام مضاد للعملية التربوية ومضاد للمجتمع، لأنه يؤدي إلى حالة من الإفراط في الشكلية التربوية التي تفرض نفسها على النظام التعليمي برمته، فالشهادات تفرض على المعلمين والتلاميذ نوعا من المتطلبات الشكلية وتضعهم جميعا في عالم مقفل ومنغلق على نفسه.​

وإذا كان ثمة نقد يوجه للنظام التعليمي الحالي فإنه نقد مرير يوجه إلى ما يحدثه من قطيعة مع الواقع والحياة وانقطاع إلى عالم الكتب والمحابر والكراسات. إن أي اصلاح تربوي يجري في القطاع التربوي سيكون دائما شكليا ولن يصل إلى غايته ما لم يتم التخلي عن نظام الشهادات المدرسية. وهنا إزاء هذه القضية نجد اتجاهين أساسيين: أحدهما يؤكد أهمية النظام المدرسي القائم على الشهادات وهذا التوجه مضاد للنظام التربوي الذي يقوم على احترام قيم الابداع والتفرد والازدهار في شخص المتعلم. أما الثاني فيرفض بالضرورة هذا النظام القائم على الشهادة العلمية ولكن أصحاب هذا الاتجاه يحتاجون لمزيد من الشجاعة والقوة والإرادة لمواجهة هذه الحقيقة المرّة التي تتعلق بالشهادات التعليمية.​

إن تحرير النظام التعليمي من ديكتاتورية الشهادات المدرسية يمكن هذا النظام من تنمية الابداع والأصالة وتنهض بالخيال والحس الجمالي والإنساني للطلاب والتلامذة والمريدين، ويمكن في هذه الحالة أن نتحدث عن بيئة ثقافية حقيقية في المدرسة والنظام التعليمي يتم فيها احترام مختلف البعاد الإنسانية للذكاء والمعرفة الحقّة والحرية والقيم الأخلاقية.​

فالشهادات والامتحانات تشكل مرتكزات نظامنا التعليمي الذي يقوم على الذاكرة والحشو والاستظهار والتمثل العبودي وذلك على حساب النشاطات والفعاليات الذهنية والعقلية الخلاقة والمبدعة، مثل : التحليل والفضول والتخيل والابداع والتحليل والنقد والحدس. ومما لا شك فيه أن هذه القدرات والقيم العقلية لطالما قد قهرت وخنقت وحوصرت في الأنظمة التعليمية التلقينية القائمة على التسلط الذهني القائم على الاستظهار والشكليات المعرفية. وذلك لأن هذه الأنظمة جعلت من الشهادات والامتحانات هدفا حيويا وأساسيا لفعالياتها ونشاطها التعليمي. إنه أنظمة تحضر الطفل للامتحانات والدبلومات والشهادات ولكنها نادرا ما تحضره للحياة الذكية النشطة القائمة على الفهم والمشاركة والابداع.​

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل يمكن فعلا إيجاد نظام مدرسي جديد يرفض الامتحانات والشهادات؟ وهل يستطيع المجتمع الإنساني الحديث أن يتخلى عن نظام الشهادات؟​

فالمجتمعات المعاصرة تشهد اليوم أزمة تضخم في الشهادات العلمية. فمن أجل أداء مهنة أو وظيفة ما يتطلب الأمر شهادات أعلى بكثير من المستوى المطلوب لأداء هذه الوظيفة في مراحل سابقة. فالمرء يحصل اليوم على شهادات علمية لشغل وظيفة لا تحتاج مثل هذا التأهيل وما يحدث أن هذه الشهادات تعطي للوظيفة أهمية واعتبار أكثر مما يجب.​

ويضاف إلى ذلك أن المدارس الخاصة أبدعت شهادات وأضفت عليها قيمة في مجال سوق العمل. وبالتأكيد فإنه لمن السهولة بمكان اختيار الأفراد وتوظيفهم وفقا للشهادات المدرسية التي يحملونها، حيث أصبحت الشهادة معيارا للكفاءة والجدارة، وهي بذلك ليست سوى معيار اعتباطي وغير عقلاني يُعتمد للتمييز بين هؤلاء الذين يستطيعون ممارسة وظيفة ما وهؤلاء الذين لا يستطيعون. ولذلك فإن التفكير في استبعاد دور الشهادة العلمية أو التقليل من دورها في المجتمعات الحديثة سيكون نوعا من التجذيف ضد التيار. ومع ذلك، فإن المصلحة الثقافية للمجتمع، والغايات التربوية للتعليم تقتضي إيقاف هذا التضخم في حسابات الشهادات العلمية والتخفيف من حدتها إلى أبعد حدّ ممكن.​

ومن أجل هذه الغاية، يجب الاقتناع بأنه يمكن للمجتمع الحديث أن يستمر في الوجود من غير الشهادات العلمية، ويمكنه أيضا أن يكون أكثر فعالية وإيجابية. وعندما نراقب ما يجري عن كثب فإننا سنجد مبالغة كبيرة في استخدام الشهادات وتوظيفها بأكثر مما يتطلب الأمر أو بأكثر مما يجب. فالشهادت المدرسية وفقا للطريقة التي تستخدم فيها وتوظف تؤدي إلى نوع من الجمود وتمنع المجتمع من مرونته وحركته وتحاصر الإبداع وتضعف الكفاءات الحقيقية في المجتمع. فعلى سبيل المثال لو أن شخصا ما حصل على شهادة علمية مطلوبة لممارسة مهنة التعليم فإنه سيجبر على ممارسة هذه المهنة مدى الحياة حتى لو لم يحقق أي نجاح في مهنته هذه، ولن ينفعه أن يعلن تذمره وشعوره بعدم الرضا والتعاسة أحيانا. فلقد حكم عليه مرة واحدة على أنه معلم بحكم الشهادات التي يحملها في ميدان الاختصاص. وبالمقابل فإن الأشخاص الذين يمتلكون القدرة والرغبة في التعليم ويحملون إمكانيات النجاح في هذه المهنة ويتمرسون بالمعارف الضرورية لها لن يتاح لهم أبدا ممارسة هذه المهنة وذلك لأنهم لا يحملون الشهادات العلمية المطلوبة. ويمكن بالطبع الإشارة إلى قطاعات مهنية أخرى التي تعتمد الشهادة المدرسية أداة وحيدة في قبول موظفيها والعاملين فيها. وفي أي حال من الأحوال يمكن القول بأن المجتمعات الحديثة تعتمد الشهادات المدرسية وسيلة وحيدة ومعيارا أوحد في تقدير مكانة الأفراد وإمكانياتهم داخل المجتمع.​

وما يخيف في هذه الظاهرة أن يأتي اليوم الذي يكون فيه الزبائن هم الذين يقدرون الكفاءة الحقيقية للعاملين والموظفين. ففي عالم المال والأعمال حيث لا تسود الشهادة المدرسية، فإن عملية انتاج العامل هي التي ستحكم وجوده. فالبائع الذي لا يقدم فائدة وأرباح كافية للشركة التي يعمل بها سيجد نفسه في سوق البطالة عن العمل عاجلا أم آجلا. إنه قانون مجحف وسيكون وقعه قاسيا جدا على العاملين ولكنه مع الأسف سيكون الوسيلة الوحيدة التي يمكن للشركات الرأسمالية أن تتبناها في التعامل مع العاملين فيه ومع موظفيها. ويمكن القول في هذا الخصوص إن إسقاط نظام الشهادت سيكون بمثابة ثورة اجتماعية ومدرسية في الآن الواحد، وسيجسد نوعا من التغيرات النوعية في الذهنيات والبنى الاجتماعية. ولكن المجتمعات الإنسانية المعاصرة ليست مهيأة لاتخاذ مثل هذا التحول الراديكالي ولكن يمكن تحقيق هذا التغير في يوم ما ولا بد أن ذلك اليوم قادم على دروب الزمن، وسيكون هذا التغيير رهن ثورة ثقافية شاملة تشمل التكوينات الروحية والنفسية والعقلية على حدّ سواء.​

وإذا كان العمل على تعديل الشهادات العلمية، فإن الحل لا يكون أبدا بتحويل التعليم إلى مجرد مؤسسات لإنتاج المهارات والخبرات من أجل السوق، وإن مقولة الخبرات والمهارات تمثل خطرا لا يقل عن خطر الشهادات العلمية . فالمدرسة يجب أن تحافظ على وجودها بوصفها مؤسسات ثقافية تربوية تعني بالجانب الأخلاقي والإنساني بالدرجة الأولى ومن هنا تأتي أهمية المحافظة على الجانب الإنساني والأخلاقي والتربوي والثقافي في وظيفة المدرسة. إن تغييب دور المدرسة وتحويلها إلى مصانع لإنتاج الشهادات لا يقل خطورة عن تحويلها إلى مصانع لإنتاج الخبرات والمهارات.​

وهنا يتوجب علينا في عالمنا العربي أن ننتبه إلى الفخ الخطير الذي ينصب للمؤسسات التعليمية لتفريغها من مضامينها وتحويلها إلى مجرد مؤسسات منتجة للدبلومات أو للخبرات. وهذا يعني أنه يجب علينا أن نركز على عملية تحقيق التوازن بين المدرسة بوصفها مؤسسات للإنتاج الثقافي والمعرفي وبين عملية اختزالها إلى مؤسسات منتجة للشهادات أو للمهارات أو كليهما. وهنا يجب أن نقول معا ” لا لعملية اختزل التعليم إلى شهادات مدرسية أو مهارات مهنية أو كليهما! نعم للإبقاء على الجانب الإنساني والثقافي للتربية والتعليم كي لا تموت المدرسة وتندثر الثقافة وتتساقط الأخلاق.​

1

12 تعليق

Avatar
حيدش سعد 6 ديسمبر، 2020 - 8:23 م

مقال مميز تطرقتم فيه لموضوع جد مهم في الحياة العلمية والاجتماعية خاصة الوضع الكارثي التي تعيشه المراكز البحثية وواقع الجامعات والمؤسسات التعليمية ، لقد وضعت أصبعك على الجرح وكشفت عن الظاهرة المسكوت عنها ، موضوع التفريغ مقلق للانتاج العلمي و اشكالية معقدة تمتد حمولتها إلى مستقبل الاجيال ……جزيل الشكر دكتور .

الرد
Avatar
علي أسعد وطفة 7 ديسمبر، 2020 - 8:50 ص

ألف شكر صديقي المفدى الأستاذ حيدش سعد صباحكم ورد وياسمين .

الرد
Avatar
عبدالرحمن محسن نزال الحربي 22 ديسمبر، 2020 - 8:35 م

ليس أي تخصص في زمننا هذا مطلوب لسوق العمل فالكثير من التخصصات أصبحت موجودة بكثرة فمجتمعنا يحتاج للتنوع في جميع مجالات التخصصات

الرد
Avatar
مشاري سعد حمد المطيري 26 ديسمبر، 2020 - 8:57 ص

الحقيقة يا دكتور أن الفرد أصبح لا يبحث عما يريده بل عما يريده الآخرون، لذلك نرى بعض التلاميذ في تخصصات لا تلائمهم إلا أنهم أجبروا عليها لأنها
تحقق فرص أكبر للتوظيف، أو لأنها أكثر دخلا من غيرها، ومثل هؤلاء كيف لهم أن يمتلكوا المعرفة والمهارة في مجال لا ترغبه أنفسهم.
الحقيقة أن الشهادة في هذا الزمن هي وسيلة تحقق من خلالها الوظيفة الأكثر ربحا، وليست طريقا لبلوغ العلم، وإن كان هذا الأمر مشروعا إلا أنه معيب في نفس
الوقت، فحامل الشهادة دون معرفة كمن يحمل عطرا فارغا.
والقرار الأمريكي باعتماد المهارات في التوظيف بدلا من الشهادات العلمية لايعني “إلغاء الحصول على الدرجة من أجل التوظيف” بل هو داعم لأصحاب
المعرفة والمهارة كل في مجاله، ويحقق ما نطمح له بأن يتخرج الطالب وهو حامل معه المعرفة والمهارة والشهادة ليست الشهادة فقط، ولكن مثل هذه القرارات
تحتاج دراسة ووقتا وتأهيلا كي تتحقق بشكل يخدم الفرد والمجتمع.

الرد
Avatar
عبدالعزيز مشعل ابراهيم الخالدي 27 ديسمبر، 2020 - 8:48 ص

تقرير رائع جداً دكتور
واقعيًا أن الفرد أصبح يسعى لنيل الشهادة، وليس لاكتساب العلم من وراء هذه الشهادة أو كسب علم هذه الشهادة، فيجب تغيير الفكر أولاً من ثم يبدأ التغيير

الرد
Avatar
ناصر محباس عسكر حسين الشمري 27 ديسمبر، 2020 - 10:04 م

ما نحن نعيشه اليوم هو اختلال في الميزان التعليمي من حيث الاعتماد على تحصيل علمي فقط كأن الطالب ما هو الا الة حفظ وجعله معبود للنص واهمال الجانب المهاري والسلوكي ، فليس من المنطق الميل الى كفة الشهاده او الى كفة المهاره فما يجب على المجتمعات اليوم هو التوازن التعليمي وتعديل المناهج ويتم فيها صقل الطالب علميا ومهاريا لخدمة المجتمع فنلاحظ اليوم ان بعض المجتمعات المتقدمه قد وضعت في مناهجها مواد مهاريه وسلوكيه وقد اصبح دور المعلم مهم جدا والاهتمام به مطلب الجميع فأصبح المعلم محور العملية التعليمه فلا يجب تخريج معلم ناجح علميا فقط وليس مهاريا ، فاليوم يمر المعلم بعد التحصيل العلمي باختبارات ميدانيه لاثبات مهارته وسلوكياته تجاه الطلاب قبل نيل الوظيفة التربوية فالتوازن التعليمي في التربية هو سر تقدم التعليم والمجتمعات

الرد
Avatar
فهد عواد صقر 28 ديسمبر، 2020 - 4:28 م

بإعتقادي أن الخبرة والشهادة هما ركيزتين في عملية النجاح والتطور ولكن للخبرة نصيب الأسد منها بخلاف واقعنا الذي صب جام تركيزه على الشهادة حتى أنه قتل كثير من المواهب والإبداعات

“فالتوازن مطلوب لتحقيق النجاح والتقدم”

أما فيما يتعلق بهذا السؤال : 👇🏻

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل يمكن فعلا إيجاد نظام مدرسي جديد يرفض الامتحانات والشهادات؟ وهل يستطيع المجتمع الإنساني الحديث أن يتخلى عن نظام الشهادات؟​

فلا أظن أن المجمتع يتقبل هذا بل سيرفض ويحارب هذه الفكرة -وإن كانت صحيحة- فقد اعتادوا على هذه الطريقة طيلة حياتهم حتى أنها ترسخت في أذهانهم.

الرد
Avatar
عبدالرحمن جمعان ظاهر الحربش 29 ديسمبر، 2020 - 1:08 ص

بالطبع للشهادة والدراسات أثر وفائدة عظيمة بحياتنا و ولكني أرى بأن مع مرور الوقت بدأت تتغير بعض افكار الإنسان بـ الشهادة فأصبح الأشخاص يريدون الشهادة لتكون لقب فقط أو إن صح التعبير للاناس وليس لخدمة البشرية، ولكن السؤال هل نستطيع أن نصلح هذه الأعوجاج أو نستبدلة بطريقة أخرى؟ ، هذا مانحتاجة اليوم لكي نضع النقاط على الحروف.

الرد
Avatar
افراح سعود العتيبي 29 ديسمبر، 2020 - 6:13 م

يعطيك العافية دكتوري الفاضلة مقال يفتح الجروح من الواقع الذي نعيشه اليوم خاصة في الكويت…
حيث اصبحت الشهادة هي المقياس دون الرجوع للشخص حامل الشهادة هل هو كفؤ؟ هذا سبب تراجعنا في التعليم والتنمية حيث ان التعليم هو اساس المجتمع فلو تم توظيف المعلمين على الشهادة فقط دون التفتيش على مهارات حاملها سوف نرجع للوراء لكثر فاكثر، فبعض المعلمات يمارسون المهنة امتثال للعادات والتقاليد شغف او مهاره ، ماذا سيكون الناتج المتوقع؟ نتمنى لو كان هناك برامج تدريبية على مهارات المعلم مثلا قبل الخوض في سوق العمل فهذا سيحدث طفرة ومرحلة انتقالية للتنمية والمجتمع.

الرد
Avatar
عبدالرحمن نواف الشمري 31 ديسمبر، 2020 - 7:06 م

للأسف اصبح اليوم المجتمع يهتم بتلك الورقة(الشهادة) أكثر من أي جانب آخر كم تطرقت دكتور فنرى البعض عند اختيار تخصصه يختار التخصص الأسرع بالحصول على وظيفة حتى و أن كان هذا التخصص لا ينسب ميوله و شغفه
وذلك يعود لعدة أسباب منها الاهتمام بالمسمى الوظيفي و قد يكون سوق العمل هو السبب فقد يطلب شهادة دون الاخرى

الرد
Avatar
نادر سعود نادر العجمي 1 يناير، 2021 - 11:51 م

يعطيك العافيه دكتور علي هذا المقال المهم الذي تطرق الي موضوع جدا خطير وفائق الاهميه الا وهو الشهاده الدراسيه او الشهاده الجامعيه
فاغلب الطلاب كل ما يهمه خلال سنوات الدراسه ليس التحصيل والمعرفه وانما بلوغ الشهاده فقط
واصبح الطالب يختار الشهادات التي تييح له فرص عمل افضل او دخلا اكبر ولا يهمه اذا كان يلائمه هذا المجال ام لاء

الرد
Avatar
نايف فارس مشعان العازمي 12 يناير، 2021 - 11:45 ص

مما لا شك فيه أن التعليم الحالي يعاني من أزمة الشهادات العلمية التي أصبحت هدفا وغاية للمتعلمين والمؤسسات العلمية في مختلف أنحاء العالم. وتعد هذه الظاهرة من أخطر الظواهر التي تواجهها المجتمعات الإنسانية والأنظمة التربوية العالمية، إذ يختزل دور الأنظمة التعليمية في منح الشهادات التي تعتمد بدورها في عملية التوظيف والحصول على المراكز الاجتماعية. وإذا كانت هذه الظاهرة خطيرة في المجتمعات المتقدمة فإنها ستكون أكثر خطرا وأشد تدميرا للأنظمة التعليمية في بلادنا اليوم. فتحويل التعليم إلى نظام لإنتاج
الشهادات قد أفرغ التعليم من مضمونه الفكري والعلمي والثقافي وكذلك فإن تحويله إلى مصانع لانتناج الخبرات قد قد يكون أمرا أشد وطأة وخطرا . لقد طرح كثير من المفكرين بأن الخروج من هذه الأزمة لا يكون إلا بتغيير جوهري في الأنظمة التربوية وأنظمة العمل يعتمد على تحقيق التوازن بين الشهادة والخبرة العلمية عن طريق الاصلاحات التربوية الجوهرية في الأنظمة
التعليمية.
ان الشهادات العلمية اليوم أصبحت مهمه جدا في جميع أنحاء العالم فإنّها ظاهره خاطئة لان دور الأنظمة التعليمية في منح الشهادات تعتمد بدورها في عملية التوظيف و الحصول علي مراكز عليا في المجتمع… فالمهم لديهم الشهادة و ليس الخبرة العملية وهذا سيؤدى تدمير الانظمة التعليمية في
بلادنا..
و هناك دراسات من المفكرين لكي نخرج من هذه الازمة يحتاج الي تغير جوهري للأنظمة التربوية و انظمة العمل بتحقيق التوازن بينهم عن طريق الاصلاحات التربوية في التعليم…
ولأن حركة الاصلاح التربوي لم تحقق جدواها في المجتمعات الرأسمالية جاء من يطرح – بأبعاد سياسية- أن يكون الحل من خلال التركيز على المهارات بدلا من الشهادات العلمية، ومن شأن هذا الأمر أن يزيد الطين ب ّلة كما يقال
وذلك لأن التحول إلى مجرد المهارات يشكل ضربة قوية جديدة للنظام التعليمي، ويشكل في الوقت نفسه الانتقال من تحت الدلف إلى تحت المزراب كما يقول المثل الشعبي. ووفقا لهذا التوجه الرأسمالي الجديد ستحل الضربة القاضية على المدرسة والمؤسسات التعليمية التي بدأت تفقد وهجها الإنساني بوصفها
مؤسسات معرفية ثقافية تعمل على إعداد الإنسان روحيا وثقافيا وإنسانيا لممارسة الحياة وفق معطيات الثقافة والأنسنة والحضارة. وهذا يعني أنه عندما يقتصر دور المدرسة على منح الشهادات وتأهيل الطلاب بالمهارات فإن ذلك
يعني الموت الحتمي للتربية والتعليم وتحول هذه المؤسسات إلى مؤسسات ربحية مفرغة من كل معانيها الإنسانية والأخلاقية.
في المجتمعات الرأس مالية لم تتحقق حركة الاصلاح التربوي، فهناك من طرح بأبعاد سياسية و ان يكون الحل من خلال التركيز علي المهارات بدلا من الشهادات العلمية، ولكن تعنبر هذه ضربة قوية علي المدارس ز الكؤسسات التعليمية و هذا يعنى ان دور المدرسة معتمد علي منح الشهادات و تأهيل الطلاب بالمهارات فهذا يعني موت دور التربية و التعليم وتحول هذه
المؤسسات الي مؤسسات ربحية مفرغة…
لقد أثيرت قضية الشهادات العلمية حديثا على أثر القرار الذي اتخذ في الولايات المتحدة الأمريكية باعتماد المهارات في التوظيف بدلا من الشهادات العلمية. وقد جاء في شبكة فوكش نيوز أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، وقع أمرا تنفيذيا بتوجيه تعليمات لفروع الحكومة الفدرالية، بالتركيز على المهارات بدل الشهادات الجامعية في اختيار الموظفين الفدراليين. وكانت الرئيسة الشريكة في المجلس الاستشاري لسياسة القوى العاملة الأمريكية، ومستشارة الرئيس الأميركي، إيفانكا ترامب، قد أوصت الحكومة الفيدرالية – التي توظف أكثر من مليوني عامل مدني- بإعادة وضع استراتيجية توظيف، تقوم على المهارات وجاء في توصيتها “نحن نقوم بتحديث التوظيف الفيدرالي، للعثور على مرشحين يتمتعون بالكفاءات والمعرفة ذات الصلة، بدلا من مجرد
التوظيف بناء على الشهادة”. وأضافت إيفانكا “نحن نشجع أصحاب العمل في كل مكان لمراجعة ممارسات التوظيف لديهم، والتفكير النقدي في كيفية دعم المبادرات الخاصة بتنويع وتعزيز القوى العاملة لديهم”. ولا يعني البيت الأبيض بذلك إلغاء شروط الحصول على الدرجة من أجل التوظيف، ولكنه بدلا من ذلك يشجع على إعطاء الأولوية لمهارات الوظيفة، مما يجعل الدرجة العلمية أو الشهادة أقل أهمية. وتعتقد إيفانكا ترامب بأن هذا سيوسع القوى العاملة ويحسنها، حيث ستكون أكثر شمولا. وسيتم تشجيع الشركات الخاصة على اتباع
هذا البروتوكول الجديد، وقد بدأت شركات مثل IBMبالفعل في تنفيذ مثل هذه
المبادرات. وقد قامت IBMبتعيين 15 بالمائة من قوتها العاملة، من خلفيات غير تقليدية في العام الماضي، وذلك على أساس المهارة بدلا من المستوى التعليمي.
و في الولايات المتحدة اثيرت قضية بشأن الشهادات العملية لان اوصت الحكومة الفيدرالية بإعادة وضع استراتيجية توظيف، تقوم على المهارات
مما ادي الي تقليل اهمية الشهادة العلمية قامت IBMبتعيين 15 بالمائة من قوتها العاملة و ذلك علي اساس المهارة بدلا من المستوي التعليمي.
ويمكن القول بأن هذا التوجه الأمريكي يمثل ضربة قاضية للمدرسة ، إذ يؤسس لعملية تحويل المدرسة إلى مؤسسة رأسمالية مفرغة من مضامينها الإنسانية والأخلاقية، فهي في المنظور الأمريكي- أي المدرسة- ليست أكثر من مصنع
لإنتاج الخبرات والمهارات والشهادات. وهذا يعني إسقاط الجانب الإنساني والأخلاقي في المدرسة، وأكراه الأنظمة التعليمية على التخلي عن دورها الحيوي في انتاج الإناسة والإنسان. ومما لا شك فيه أن المدرسة تعاني من مرض الشهادات ولكن مرض المهارات قد يكون أكثر خبثا وتدميرا إذا أهملنا مسألة التوازن الثقافي والأخلاقي في المدرسة وإذا أسقطنا وظيفتها التقليدية في
انتاج الثقافة والتربية.
و هذا بالطبع يعتبر ضربة قوية للمدارس، لتحويل مسار التعليم الي مؤسسة رأس مالية الناجحة..
إذا أريد للنظام التعليمي أن يواجه تحدياته الحضارية فإنه يتوجب عليه فعليا أن يواجه تحدي ما يسمى بإشكالية “الشهادات المدرسية” التي تحولت إلى هدف
تربوي يسعى إليه الآباء والمتعلمون على حد سواء، وقد لا نبالغ بالقول إن هذه المسألة على غاية الأهمية إذ تمثل واحدا من التحديات الكبيرة التي تواجهها مدرسة اليوم. فنظام الشهادات يمثل نقطة تقاطع لمختلف المشكلات التي تواجه التعليم والأنظمة التعليمية. فالشهادات تشكل شبكة معقدة من الأنظمة التربوية وهذه الشبكة تشكل ركنا أساسيا في مختلف الأنظمة التعليمية، ولكن هذا النظام ينغلق على الأنظمة التعليمة ويضفي عليها طابع الصلابة والجمود. ومما لا
شك فيه أن نظام الشهادات تفرضه ضرورة المصالح النفعية التنافسية.
ان نظام التعليم يواجه مشكلات تسمي بالشهادات المدرسية حيث يتنافس
عليها الراغبين في تلك الشهادة من الاباء والمتعلمون حيث يواجه كلاهم تحديات كبيرة فنظام التعليم يشكل نقطة تحول بين الشهادات المدرسية.
ويجري الاعتقاد بأن الشهادات العلمية ضرورية لأنها تحفز الطلاب وتدفعهم
إلى احترام النظام والاجتهاد في الدراسة والتحصيل. ويضاف إلى ذلك أن الدبلوم يؤدي دورا كبيرا في سوق العمل حيث يعتمد في تقدير كفاءات الأفراد وإمكانياتهم العلمية. وهناك من يعتقد أنه لولا نظام الشهادات المدرسية فإن
النظام التعليمي سيتعرض للتصدع والانهيار وأن سوق العمل سيتحول إلى ممارسة اعتباطية مفرغة من مضامينها.
يجد البعض ان الشهادات المدرسية ضرورية لانها تحفز الطالب الى احترام النظام والاجتهاد في الدراسة وان الدبلوم يعتد على تقدير كفاءات الافراد وامكانيتهم،. ويعتقد البعض الاخر ان لولا هذا النظام لكانت انهار النظام
التعليمي وكان تحول الى ممارسة مفرغة.
ولكن مع ذلك يمكن لنظام الشهادات العلمية أن يتضمن صورة أخرى مختلفة نسبيا. فالشهادات العلمية هي التي توجد في أصل الامتحانات، أي أن نظام الامتحانات قائم على فكرة الشهادة المدرسية، وفي هذه السلسلة فإن الامتحانات بدورها تشكل منطلقا لبناء البرامج والمناهج المدرسية، وفي هذه المتوالية يجد المعلمون أنفسهم مكرهين على مراعاة هذه المناهج والسير على هديها إذ تتحول إلى قوة تسلبهم القدرة على التعليم بطريقة إنسانية خلاقة. وضمن هذا التسلسل السببي فإن هذه المناهج القائمة على الامتحانات من أجل الشهادات المدرسية تحاصر الطلاب وتنغص عليهم أسباب حياتهم ووجودهم فتدفعهم إلى حلقة مفرغة من التنافس والصراع الذي يح ّول الحياة المدرسية إلى محنة إنسانية تتكاثف فيها قيم الخوف وتتوالد قيم القسر والإكراه والتحدي، وتقوم على حشو الدماغ بالمعلومات والتحضير السريع للامتحانات المملة. ويمكن التأسيس على هذه الرؤية لنظام الشهادات أن هذا النظام مضاد للعملية التربوية ومضاد
للمجتمع، لأنه يؤدي إلى حالة من الإفراط في الشكلية التربوية التي تفرض نفسها على النظام التعليمي برمته، فالشهادات تفرض على المعلمين والتلاميذ نوعا من المتطلبات الشكلية وتضعهم جميعا في عالم مقفل ومنغلق على نفسه.
فالشاهدات العلمية هي التي توجد في اصل الامتحانات، الامتحانات التي بدورها تشكل منطلقا لبناء البرامج والمناهج المدرسية. وضمن هذا التسلسل السببي فإن هذه المناهج القائمة على الامتحانات من أجل الشهادات المدرسية تحاصر الطلاب وتعصر عليهم حياتهم فان هذا النظام مضاد للعملية التربوية ومضاد للمجتمع، لأنه يؤدي إلى حالة من الإفراط في الشكلية التربوية التي
تفرض نفسها على النظام التعليمي..
وإذا كان ثمة نقد يوجه للنظام التعليمي الحالي فإنه نقد مرير يوجه إلى ما يحدثه من قطيعة مع الواقع والحياة وانقطاع إلى عالم الكتب والمحابر والكراسات. إن أي اصلاح تربوي يجري في القطاع التربوي سيكون دائما شكليا ولن يصل
إلى غايته ما لم يتم التخلي عن نظام الشهادات المدرسية. وهنا إزاء هذه القضية نجد اتجاهين أساسيين: أحدهما يؤكد أهمية النظام المدرسي القائم على الشهادات وهذا التوجه مضاد للنظام التربوي الذي يقوم على احترام قيم الابداع والتفرد
والازدهار في شخص المتعلم. أما الثاني فيرفض بالضرورة هذا النظام القائم
فالنقد الموجهة للنظام التعليمي فانه نقد مرير يوجه الي ما يحدثه من قطيعة مع الواقع والحياة. فإن اي اصلاح تربوي يجري في هذا القطاع سيكون دائما شكليا ولن يصل لهدفه اذا لم نتخلى عن نظام الشهادات المدرسية.
ولكن هناك اتجاهيين اساسيين: احدهما يؤكد أهمية النظام المدرسي
اما الثاني فيرفض النظام القائم علي الشهادة العلمية.
على الشهادة العلمية ولكن أصحاب هذا الاتجاه يحتاجون لمزيد من الشجاعة والقوة والإرادة لمواجهة هذه الحقيقة الم ّرة التي تتعلق بالشهادات التعليمية.
إن تحرير النظام التعليمي من ديكتاتورية الشهادات المدرسية يمكن هذا النظام من تنمية الابداع والأصالة وتنهض بالخيال والحس الجمالي والإنساني للطلاب والتلامذة والمريدين، ويمكن في هذه الحالة أن نتحدث عن بيئة ثقافية حقيقية في المدرسة والنظام التعليمي يتم فيها احترام مختلف البعاد الإنسانية للذكاء
والمعرفة الحقّة والحرية والقيم الأخلاقية.
فالشهادات والامتحانات تشكل مرتكزات نظامنا التعليمي الذي يقوم على الذاكرة والحشو والاستظهار والتمثل العبودي وذلك على حساب النشاطات والفعاليات الذهنية والعقلية الخلاقة والمبدعة، مثل : التحليل والفضول والتخيل والابداع والتحليل والنقد والحدس. ومما لا شك فيه أن هذه القدرات والقيم العقلية لطالما قد قهرت وخنقت وحوصرت في الأنظمة التعليمية التلقينية القائمة على التسلط الذهني القائم على الاستظهار والشكليات المعرفية. وذلك لأن هذه الأنظمة جعلت من الشهادات والامتحانات هدفا حيويا وأساسيا لفعالياتها ونشاطها التعليمي. إنه أنظمة تحضر الطفل للامتحانات والدبلومات والشهادات ولكنها
نادرا ما تحضره للحياة الذكية النشطة القائمة على الفهم والمشاركة والابداع.
فالشهادات والامتحانات يقوموا علي الحشو و الاستظهار وذلك على حساب النشاطات والفعاليات الذهنية والعقلية الخلاقة.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل يمكن فعلا إيجاد نظام مدرسي جديد يرفض الامتحانات والشهادات؟ وهل يستطيع المجتمع الإنساني الحديث أن يتخلى عن نظام الشهادات؟
فالمجتمعات المعاصرة تشهد اليوم أزمة تضخم في الشهادات العلمية. فمن أجل أداء مهنة أو وظيفة ما يتطلب الأمر شهادات أعلى بكثير من المستوى المطلوب
ولكن هل يمكن تطبيق هذا النظام و التخلي عن نظام الشهادات. فالمجتمعات
المعاصرة تشهد ازمة تضخم في الشهادات العلمية. لأجل اداء مهنى يتطلب لشهادات اعلي من المستوى المطلوب لأداء هذه الوظيفة.
لأداء هذه الوظيفة في مراحل سابقة. فالمرء يحصل اليوم على شهادات علمية لشغل وظيفة لا تحتاج مثل هذا التأهيل وما يحدث أن هذه الشهادات تعطي للوظيفة أهمية واعتبار أكثر مما يجب.
ويضاف إلى ذلك أن المدارس الخاصة أبدعت شهادات وأضفت عليها قيمة في مجال سوق العمل. وبالتأكيد فإنه لمن السهولة بمكان اختيار الأفراد وتوظيفهم وفقا للشهادات المدرسية التي يحملونها، حيث أصبحت الشهادة معيارا للكفاءة والجدارة، وهي بذلك ليست سوى معيار اعتباطي وغير عقلاني يُعتمد للتمييز بين هؤلاء الذين يستطيعون ممارسة وظيفة ما وهؤلاء الذين لا يستطيعون.
ولذلك فإن التفكير في استبعاد دور الشهادة العلمية أو التقليل من دورها في المجتمعات الحديثة سيكون نوعا من التجذيف ضد التيار. ومع ذلك، فإن المصلحة الثقافية للمجتمع، والغايات التربوية للتعليم تقتضي إيقاف هذا التضخم
في حسابات الشهادات العلمية والتخفيف من حدتها إلى أبعد حدّ ممكن.
واضافت المدارس الخاصة شهادات قيمة في مجال سوق العمل . وبالتأكيد فإنه لمن السهولة بمكان اختيار الأفراد وتوظيفهم وفقا للشهادات المدرسية التي يحملونها،فالشهادة اصبحت معيار الكفاءة. فهو يعتبر معيار غير عقلاني
ابدا. ومن أجل هذه الغاية، يجب الاقتناع بأنه يمكن للمجتمع الحديث أن يستمر في
الوجود من غير الشهادات العلمية، ويمكنه أيضا أن يكون أكثر فعالية وإيجابية. وعندما نراقب ما يجري عن كثب فإننا سنجد مبالغة كبيرة في استخدام الشهادات
وتوظيفها بأكثر مما يتطلب الأمر أو بأكثر مما يجب. فالشهادت المدرسية وفقا للطريقة التي تستخدم فيها وتوظف تؤدي إلى نوع من الجمود وتمنع المجتمع من مرونته وحركته وتحاصر الإبداع وتضعف الكفاءات الحقيقية في المجتمع. فعلى سبيل المثال لو أن شخصا ما حصل على شهادة علمية مطلوبة لممارسة مهنة التعليم فإنه سيجبر على ممارسة هذه المهنة مدى الحياة حتى لو لم يحقق أي نجاح في مهنته هذه، ولن ينفعه أن يعلن تذمره وشعوره بعدم الرضا والتعاسة أحيانا. فلقد حكم عليه مرة واحدة على أنه معلم بحكم الشهادات التي
يحملها في ميدان الاختصاص. وبالمقابل فإن الأشخاص الذين يمتلكون القدرة
فمن الممكن ان المجتمع الحديث ان يستمر في الوجود من غير شهادات علمية ويكون اكثر ايجابية وحيوية. فلن يجبر علي ممارسة مهنة غير محبة مدى الحياة.
والرغبة في التعليم ويحملون إمكانيات النجاح في هذه المهنة ويتمرسون بالمعارف الضرورية لها لن يتاح لهم أبدا ممارسة هذه المهنة وذلك لأنهم لا يحملون الشهادات العلمية المطلوبة. ويمكن بالطبع الإشارة إلى قطاعات مهنية
أخرى التي تعتمد الشهادة المدرسية أداة وحيدة في قبول موظفيها والعاملين فيها. وفي أي حال من الأحوال يمكن القول بأن المجتمعات الحديثة تعتمد الشهادات المدرسية وسيلة وحيدة ومعيارا أوحد في تقدير مكانة الأفراد
وإمكانياتهم داخل المجتمع.
وما يخيف في هذه الظاهرة أن يأتي اليوم الذي يكون فيه الزبائن هم الذين يقدرون الكفاءة الحقيقية للعاملين والموظفين. ففي عالم المال والأعمال حيث لا تسود الشهادة المدرسية، فإن عملية انتاج العامل هي التي ستحكم وجوده. فالبائع الذي لا يقدم فائدة وأرباح كافية للشركة التي يعمل بها سيجد نفسه في سوق
البطالة عن العمل عاجلا أم آجلا. إنه قانون مجحف وسيكون وقعه قاسيا جدا على العاملين ولكنه مع الأسف سيكون الوسيلة الوحيدة التي يمكن للشركات الرأسمالية أن تتبناها في التعامل مع العاملين فيه ومع موظفيها. ويمكن القول في هذا الخصوص إن إسقاط نظام الشهادت سيكون بمثابة ثورة اجتماعية
ومدرسية في الآن الواحد، وسيجسد نوعا من التغيرات النوعية في الذهنيات والبنى الاجتماعية. ولكن المجتمعات الإنسانية المعاصرة ليست مهيأة لاتخاذ مثل هذا التحول الراديكالي ولكن يمكن تحقيق هذا التغير في يوم ما ولا بد أن
ذلك اليوم قادم على دروب الزمن، وسيكون هذا التغيير رهن ثورة ثقافية شاملة تشمل التكوينات الروحية والنفسية والعقلية على حدّ سواء.
فإن عملية انتاج العامل هي التي ستحكم وجوده. فالبائع الذي لا يقدم فائدة
وأرباح كافية للشركة التي يعمل بها سيجد نفسه في سوق البطالة عن العمل عاجلا أم آجلا. إنه قانون مجحف وسيكون وقعه قاسيا جدا على العاملين ولكنه مع الأسف سيكون الوسيلة الوحيدة التي يمكن للشركات الرأسمالية أن تتبناها في التعامل مع العاملين فيه ومع موظفيها سيكون الوسيلة الوحيدة التي يمكن
للشركات الرأسمالية أن تتبناها في التعامل مع العاملين فيه ومع موظفيها.
وإذا كان العمل على تعديل الشهادات العلمية، فإن الحل لا يكون أبدا بتحويل التعليم إلى مجرد مؤسسات لإنتاج المهارات والخبرات من أجل السوق، وإن مقولة الخبرات والمهارات تمثل خطرا لا يقل عن خطر الشهادات العلمية . فالمدرسة يجب أن تحافظ على وجودها بوصفها مؤسسات ثقافية تربوية تعني بالجانب الأخلاقي والإنساني بالدرجة الأولى ومن هنا تأتي أهمية المحافظة
على الجانب الإنساني والأخلاقي والتربوي والثقافي في وظيفة المدرسة. إن تغييب دور المدرسة وتحويلها إلى مصانع لإنتاج الشهادات لا يقل خطورة عن تحويلها إلى مصانع لإنتاج الخبرات والمهارات.
فالحل لا يكون ابدا بتحويل التعليم الي مجرد مؤسسات لانتاج المهارات والخبرات من اجل السوق فهذا يمثل خطرا علي الشهادات العلمية.
فالمدرسة يجب أن تحافظ على وجودها بوصفها مؤسسات ثقافية تربوية تعني بالجانب الأخلاقي والإنساني بالدرجة الأولى ومن هنا تأتي أهمية المحافظة على الجانب الإنساني والأخلاقي والتربوي والثقافي في وظيفة
المدرسة.
وهنا يتوجب علينا في عالمنا العربي أن ننتبه إلى الفخ الخطير الذي ينصب للمؤسسات التعليمية لتفريغها من مضامينها وتحويلها إلى مجرد مؤسسات منتجة للدبلومات أو للخبرات. وهذا يعني أنه يجب علينا أن نركز على عملية تحقيق التوازن بين المدرسة بوصفها مؤسسات للإنتاج الثقافي والمعرفي وبين عملية اختزالها إلى مؤسسات منتجة للشهادات أو للمهارات أو كليهما. وهنا يجب أن نقول معا ” لا لعملية اختزل التعليم إلى شهادات مدرسية أو مهارات مهنية أو كليهما! نعم للإبقاء على الجانب الإنساني والثقافي للتربية والتعليم كي
لا تموت المدرسة وتندثر الثقافة وتتساقط الأخلاق.
الملخص
ان الشهادات العلمية اليوم أصبحت مهمه جدا في جميع أنحاء العالم فإنّها ظاهره خاطئة لان دور الأنظمة التعليمية في منح الشهادات تعتمد بدورها في عملية التوظيف و الحصول علي مراكز عليا في المجتمع… فالمهم لديهم الشهادة و ليس الخبرة العملية وهذا سيؤدى تدمير الانظمة التعليمية في
بلادنا.. و هناك دراسات من المفكرين لكي نخرج من هذه الازمة يحتاج الي تغير
جوهري للأنظمة التربوية و انظمة العمل بتحقيق التوازن بينهم عن طريق الاصلاحات التربوية في التعليم…
في المجتمعات الرأس مالية لم تتحقق حركة الاصلاح التربوي، فهناك من طرح بأبعاد سياسية و ان يكون الحل من خلال التركيز علي المهارات بدلا من الشهادات العلمية، ولكن تعنبر هذه ضربة قوية علي المدارس ز الكؤسسات التعليمية و هذا يعنى ان دور المدرسة معتمد علي منح الشهادات و تأهيل الطلاب بالمهارات فهذا يعني موت دور التربية و التعليم وتحول هذه
المؤسسات الي مؤسسات ربحية مفرغة…
و في الولايات المتحدة اثيرت قضية بشأن الشهادات العملية لان اوصت الحكومة الفيدرالية بإعادة وضع استراتيجية توظيف، تقوم على المهارات
مما ادي الي تقليل اهمية الشهادة العلمية قامت IBMبتعيين 15 بالمائة
من قوتها العاملة و ذلك علي اساس المهارة بدلا من المستوي التعليمي.
و هذا بالطبع يعتبر ضربة قوية للمدارس، لتحويل مسار التعليم الي مؤسسة رأس مالية الناجحة..
ان نظام التعليم يواجه مشكلات تسمي بالشهادات المدرسية حيث يتنافس عليها الراغبين في تلك الشهادة من الاباء والمتعلمون حيث يواجه كلاهم تحديات كبيرة فنظام التعليم يشكل نقطة تحول بين الشهادات المدرسية.
يجد البعض ان الشهادات المدرسية ضرورية لانها تحفز الطالب الى احترام النظام والاجتهاد في الدراسة وان الدبلوم يعتد على تقدير كفاءات الافراد وامكانيتهم،. ويعتقد البعض الاخر ان لولا هذا النظام لكانت انهار النظام
التعليمي وكان تحول الى ممارسة مفرغة.
فالشاهدات العلمية هي التي توجد في اصل الامتحانات، الامتحانات التي بدورها تشكل منطلقا لبناء البرامج والمناهج المدرسية. وضمن هذا التسلسل السببي فإن هذه المناهج القائمة على الامتحانات من أجل الشهادات المدرسية تحاصر الطلاب وتعصر عليهم حياتهم فان هذا النظام مضاد للعملية التربوية ومضاد للمجتمع، لأنه يؤدي إلى حالة من الإفراط في الشكلية التربوية التي
تفرض نفسها على النظام التعليمي..
فالنقد الموجهة للنظام التعليمي فانه نقد مرير يوجه الي ما يحدثه من قطيعة مع الواقع والحياة. فإن اي اصلاح تربوي يجري في هذا القطاع سيكون دائما شكليا ولن يصل لهدفه اذا لم نتخلى عن نظام الشهادات المدرسية.
ولكن هناك اتجاهيين اساسيين: احدهما يؤكد أهمية النظام المدرسي اما الثاني فيرفض النظام القائم علي الشهادة العلمية.
فالشهادات والامتحانات يقوموا علي الحشو و الاستظهار وذلك على حساب النشاطات والفعاليات الذهنية والعقلية الخلاقة.
ولكن هل يمكن تطبيق هذا النظام و التخلي عن نظام الشهادات. فالمجتمعات المعاصرة تشهد ازمة تضخم في الشهادات العلمية. لأجل اداء مهنى يتطلب
لشهادات اعلي من المستوى المطلوب لأداء هذه الوظيفة.
واضافت المدارس الخاصة شهادات قيمة في مجال سوق العمل . وبالتأكيد فإنه لمن السهولة بمكان اختيار الأفراد وتوظيفهم وفقا للشهادات المدرسية التي يحملونها،فالشهادة اصبحت معيار الكفاءة. فهو يعتبر معيار غير عقلاني
ابدا.
فإن عملية انتاج العامل هي التي ستحكم وجوده. فالبائع الذي لا يقدم فائدة وأرباح كافية للشركة التي يعمل بها سيجد نفسه في سوق البطالة عن العمل عاجلا أم آجلا. إنه قانون مجحف وسيكون وقعه قاسيا جدا على العاملين ولكنه مع الأسف سيكون الوسيلة الوحيدة التي يمكن للشركات الرأسمالية أن تتبناها في التعامل مع العاملين فيه ومع موظفيها سيكون الوسيلة الوحيدة التي يمكن
للشركات الرأسمالية أن تتبناها في التعامل مع العاملين فيه ومع موظفيها. فالحل لا يكون ابدا بتحويل التعليم الي مجرد مؤسسات لانتاج المهارات
والخبرات من اجل السوق فهذا يمثل خطرا علي الشهادات العلمية.
فالمدرسة يجب أن تحافظ على وجودها بوصفها مؤسسات ثقافية تربوية تعني بالجانب الأخلاقي والإنساني بالدرجة الأولى ومن هنا تأتي أهمية المحافظة على الجانب الإنساني والأخلاقي والتربوي والثقافي في وظيفة
المدرسة.
راي الشخصي :
من راي الشخصي ان الشهادات العلمية حلم بكل طالب يسعى الى الرقى بموقفه تجاه نفسه سعيا منه للرقي الشخصي ورقى الدولة ومجتمعها ومن
ناحية اخري على نطاق المدرسة والجامعة علي تلك الوزارات رفع اداء المناهج التعليمية و معرفة ميول الطالب و وجهاته عن طريق فرض اختبارات تقيم وجهته.

الرد

اترك تعليقا

* باستخدام هذا النموذج ، فإنك توافق على تخزين ومعالجة بياناتك بواسطة هذا الموقع.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قراءة المزيد