مستقبلُ التعليم العالي الخليجي في ضوء الثَّورة الصناعيَّة الرابعة قراءة نقدية في إشكالية الصيرورة والمصير

علي أسعد وطفة
313 مشاهدات

ملخص الدراسة :

تتناول الدراسة مستقبل التعليم العالي الخليجي في ضوء الثورة الصناعية الرابعة، وتعالج مدى قدرة هذا التعليم على التجاوب مع متطلبات المستقبل في معرتك الثورة الصناعية الرابعة. وتعتمد على منهج البحث الوصفي الكيفي، وتستجوب عيِّنة من الخبراء والباحثين وأساتذة الجامعات في دول مجلس التعاون الخليجي. وتنطلق الدراسة من عدة أسئلة منهجيَّة أبرزها :
هل تُعدُّ جامعاتنا الخليجية بوضعياتها الأكاديمية الحالية مؤهَّلة لمواجهة تحديات الثورة الصناعية الرابعة؟ هل هناك ثمة تغيير في  هيكليات هذه الجامعات وإسرتاتيجياتها لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة؟ هل تقوم السياسات التربوية في البلدان الخليجية بوضع إسرتاتيجيات فعَّالة للتعليم الجامعي في مواجهة تحديات المرحلة القادمة؟ هل تقوم هذه الجامعات بتزويد الطالب بالمهارات المطلوبة لهذه المرحلة وإعدادهم للمشاركة الوظيفية في معتركاتها القادمة؟ وهل تؤهِّل هذه الجامعات طلابها للعيش في العرص الجديد؟ – كيف يمكن للتعليم العالي في دول الخليج أن يواكب الموجة الصناعية الرابعة؟ – وما أولويات التغيير المطلوبة؟ 
وتتكون الدراسة من جانبني أساسيين: أحدهما نظري، يبحث في مختلف جوانب العلاقة بين التعليم العالي ومعطيات المستقبل ولاسيما احتمالات التفاعل بني أنظمة التعليم العالي وبين معطيات الثورة الصناعية الرابعة. وثانيهما: ميداني، يتم فيه استعراض آراء عيِّنة من المفكرين والخرباء وأساتذة الجامعات حول الكيفيات التي يمكن فيها للتعليم العالي في دول الخليج العربي أن يستجيب للتطورات الحادثة في مجال الثورات العلمية المشكِّلة للثورة الصناعية الرابعة.
وتعتمد الدراسة في معالجتها لهذه المسألة منظومة متكاملة من المؤشرات العلمية والأكاديمية لبحث طبيعة العلاقة الجدلية بني التعليم العالي ومعطيات الثورة الصناعية مثل: الابتكار، والإنفاق على البحث العلمي، وبراءات الاخرتاع، والحريات الأكاديمية، واستقلال الجامعات، وتمويل البحث العلمي. وقد بيَّنت الدراسة بصورة واضحة القصور الكبير في أنظمة التعليم العالي، وعدم قدرته بأوضاعه الحالية على التجاوب مع معطيات الثورة الصناعية الرابعة. وبناءً على هذه التصورات استطاعت الدراسة أن تخرج بعدد من التوصيات والمقترحات التي جاءت من خالل التفاعل مع الدراسات وآراء الخرباء والباحثني والتي يمكن في حال اعتمادها النهوض بالتعليم العالي إلى مستوى القدرة على التجاوب الفعَّال والنشط مع المستقبل الذي تفرضه الثورة الصناعية الرابعة.

كتاب-مستقبل-التعليم-العالي-مطبوعا-من-قبل-مركز-دراسات-الخليج-للبحوث-والدراسات

0

2 تعليقان

نوال سعد سالم 25 مايو، 2021 - 4:23 ص

الاستلاب الوظيفي في زمن الثورة الصناعية الرابعة: من الصدمة إلى التوازن ومن اليأس إلى الأمل:
تكلم الدكتور علي وطفه في هذا المقال عن الثورة الصناعية الرابعة فتتميز الثورة الصناعية الرابعة بفكرة محورية مفادها أن العالم يدور حولك فكل شيء مصمم لك وحدك ومن أجلك وتتميز بقدرتها الهائلة على تدمير الحدود القائمة بين الأشياء فهي تلغي الحدود الفاصلة بين كل ما هو فيزيائي ورقمي وبيولوجي وإنساني.
فقد بدأت الثورة الصناعية الرابعة فعليا مع بداية الألفية الجديدة، ولاتزال هذه الثورة مستمرة حتى الآن وهي تقوم على عدد من الركائز الحضارية التي تمثل في الاندماج بين عدد من الثورات العلمية أهمها: التقدم في مجال الهندسة الوراثية والإنترنت وابتكار الطابعات الثلاثية الأبعاد، والذكاء الاصطناعي، والعملات الافتراضية فالثورة الصناعية الرابعة تؤثر في معدل خلق الوظائف، ونسبة إحلال الوظائف الجديدة محل الوظائف القديمة ونوعية المهارات المطلوبة لأداء الوظائف

الرد
آمنة اخميس المري 26 يونيو، 2021 - 7:48 م

الثورة الصناعية الرابعة فعليا مع بداية الألفية الجديدة، ولاتزال هذه الثورة مستمرة حتى الآن وهي تقوم على عدد من الركائز الحضارية التي تمثل في الاندماج بين عدد من الثورات العلمية أهمها: التقدم في مجال الهندسة الوراثية والإنترنت وابتكار الطابعات الثلاثية الأبعاد، والذكاء الاصطناعي، والعملات الافتراضية فالثورة الصناعية الرابعة تؤثر في معدل خلق الوظائف، ونسبة إحلال الوظائف الجديدة محل الوظائف القديمة ونوعية المهارات المطلوبة لأداء الوظائف

الرد

اترك تعليقا

* باستخدام هذا النموذج ، فإنك توافق على تخزين ومعالجة بياناتك بواسطة هذا الموقع.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قراءة المزيد