العنف والعدوانية في التحليل النفسي – علي أسعد وطفة

علي أسعد وطفة
187 مشاهدات
la_vioelence_chez_les_psychnalyse

0

5 تعليقات

Avatar
سلمى محمد مبارك العازمي 16 فبراير، 2021 - 11:34 م

العنف هو القَولُ الشديد، والفعلُ الشديد، والرأي الشديد، فهوَ انتزاعُ الرِّفقِ من الأمورِ والأقوالِ والأفعالِ والأحوال، وإظهارُ الشِّدةِ والقسوة فيها، ومنهُ أنواعٌ ومَظاهرٌ متنوِّعةٌ كالعنفِ العقدي، والعِلمي، والفِكري، ومن ثمراتِه الغلوّ والتطرُّف. وهو كل سُلوك أو تصرُّفٍ يؤدي إلى الأذى أو يهدِف إليه، وقد ينتُج عنهُ تعنيفُ الآخرينَ بأذىً جسديّ، أو نفسيّ، أو لفظي، أو استهزاء،لا يَقتَصرُ العنف كسلوكٍ أو ظاهرةٍ على زمنٍ بِذاته أو مكان أو عرقٍ أو دين، بل إنَّ أسبابهُ ودواعيهِ مُتنوِّعةٌ ومُتعدِّدةٌ تَظهرُ وتتطوَّرُ في مختلف الحضارات والأزمنة. كانَ ظُهورُ العنفِ سبَّاقاً منذ النَّشأةِ الأولى للحياةِ الإنسانيَّةِ على وجهِ الأرض، وكانَت من مظاهرهِ الأولى سفكُ الدِّماءِ وقتلُ النَّفس، والشَّاهد فيهِ سابقة قَتلِ قابيلَ لأخيه هابيل لِداعي الحَسد وضيقِ العين، فَحَضَر السببُ وفَسَّرَ السُّلوك، ثمَّ مع ازدياد البشريَّة تعداداً وتنوُّعاً أصبحَ العنفُ أحدَ سِماتِ المجتمعات على الصَّعيدِ الفرديِّ أو المجتمعي، وللتاريخ شواهد عديدة تَعرِضُ تسلُّطَ الطَّبقاتِ داخِل المجتمعِ الواحد أو اعتداء مجتمعٍ على آخر، ولكلِّ حالةٍ أسبابُها ودواعيها

الرد
Avatar
سلمى محمد مبارك العازمي 16 فبراير، 2021 - 11:38 م

هناك عوامل ذاتية امسبّبة للعنف تنشأ هذه العوامل من شخصيَّةِ الفرد وذاتِه؛ إذ هي انعاكساتٌ لتفاعلاتِ الذات البشريَّةِ ومكوّناتها، ومن هذه العوامل: تراكمُ الشعور بالإحباطِ، وتدنّي مستوى ثقة الفرد بنفسه. عجزُ الفردِ عن مواجهةِ مشاكِله وحلِّها والتخلُّص منها. انفعالاتِ المراحل العمريَّة، وانعكاسات البلوغ والمراهقة. نزعةُ التحرُّرِ من السُّلطة والرغبة في الاستقلالية وتحمّل المسؤوليَّة. ضعف مهارات التواصل، وبناء العلاقات الاجتماعيَّة، واضطرابات الشخصيّة الانفعالية والنفسيَّة. عقدة النَّقصِ والشعورِ بالحرمانِ العاطفي والفشل. البُعدُ عن الله تعالى، وضعفُ الوازع الديني. إدمانُ المخدِّرات. الانانيَّةُ والكِبر، وعدمُ القدرة على ضبط الدوافع العدوانيَّة.

الرد
Avatar
سلمى محمد مبارك العازمي 16 فبراير، 2021 - 11:40 م

هناك ايضا عمال يدفع الى العنف والعدوانية فهو عامل الأسرة والمدرسة والمجتمع تمثّلُ هذه المؤسساتُ الثلاثةُ دوائرَ الفردِ ومراحلَ نشأته؛ إذ يبدأ تكوينُ شخصيَّته في البيئة الأسريَّةِ المسؤولةِ عن بنائه الجسمي، والعقلي، والوجداني، والأخلاقي، والنفسي، والاجتماعي، لتكونَ الأسرةُ بذلك حَجر الأساس وينبوع الرَّفدِ الأولِ والأهم، ثمّ يَنتقل بعد ذلك لِصقلِ بنائه وذاته خلال مَرحلةِ المدرسةِ التي تَدعم بناءَه الاجتماعيّ والنفسي، ليبدأ اختلاطه في المُجتمعِ يَعظم ويتوسَّعُ أوّلاً بأوَّل، ليصنعَ روابطهُ المكانيَّةِ المتعلِّقةِ بالسَّكنِ والحي، ودعائمه السلوكية والاجتماعيَّة المتمثِّلةِ بمجتمع الرفاق وتكوين الأصدقاء، وتتسبَّبُ هذه الدوائر بتشكيلِ سلوكِ العنف عند الفردِ لأسبابٍ عديدة منها: [٤] تفكُّك الأسرةِ وضعفِ روابطها، وضعفُ المُتابعة الأسريَّة لسلوك الأفراد، وتردِّي الوضع الاقتصادي للأسرة. غيابُ دورِ الموجِّهِ والمرشد، واقتصارُ الدَّورِ على اللومِ المستمر. غيابُ القدوةِ الحسنة، وانعدامُ الثقةِ بالمربّين والمُعلّمين. طبيعةُ المُجتمع المدرسيِّ، وضعف إمكاناتِه الماديَّةِ وتجهيزاتِه. تركيبةُ الحيِّ المُحيط بمنطقة السَّكن؛ إذ تتميَّزُ الأحياءُ عادةً بظهورِ الطبقيَّةِ، والازدحام، والعشوائيَّة، وغيرها. التسرُّبُ من المدرسة، والفشل في مُسايرة الرِّفاقِ، ونشوءُ الخلافاتِ بينهم.

الرد
Avatar
سلمى محمد مبارك العازمي 16 فبراير، 2021 - 11:43 م

قد يكون للاعلام دور في نشأة ضاهرة العنف والعدوانية نتيجةَ الظُّهورِ المتكرِّر لمشاهد العنفِ بأنواعه وترويجها عبر البرامج التلفزيونيَّةِ والأعمالِ السينيمائيَّة كنوعٍ من الإثارةِ والتَّسلية، لتظهر انعكاساتُ هذه المشاهدِ في شخصيَّاتِ المُراهقينَ وسلوكاتهم؛ إذ تتشرَبُ أفكارهم مثلَ هذه المشاهد، وتُصبحَ واقعاً في حياتهم العمليَّة، ومن مَظاهرِ الإعلام المسبِّبة: مُبالَغةُ الإعلامِ في تصويرِ العنفِ كَسلوكٍ مثيرٍ ومَقبول، وترويج المجرمينَ كأفرادٍ خارقين يقومون بعمليَّاتٍ بطوليَّةٍ. تكرارُ ظهورِ العنف في الدراما والبرامج الإعلاميَّة يَنزعُ منهُ طابع الخطورةِ والأذى، ليصبحَ على المدى الطويل وسيلةً مقبولةً لدى الأفراد لمُواجهة المواقف والصّراعات، وتقليد السُّلوكِ وانتشارِ الجريمة.

الرد
Avatar
سلمى محمد مبارك العازمي 16 فبراير، 2021 - 11:45 م

هناك اضرار للعنف فهو يُسهِمُ العنف بصورةٍ كبيرةٍ في ظهورِ الأمراض النفسيَّةِ، والاختلالاتِ، والسُّلوكاتِ العدوانيَّةِ، والنَّزعةِ الإجراميَّة. تشرُّبُ المعنَّفينَ سلوكَ العنفِ كمنهجيَّةٍ ووسيلةٍ مشروعةٍ جرَاء تعرُّضِهم له. تهديدُ الأمن الأسريِّ، وتلاشي الاستقرارِ، وانعدامُ المسؤوليَّةِ الأسريَّةِ، وتفكُّك روابطِها. تهديدُ الأمن المجتمعيِّ وزعزعة كيانه نتيجة تفشِّي العُنف كظاهرةٍ، وتشبُّعه في مُعظم مكوّنات المجتمع.
ونستطيع التخلص من ظاهرة العنف من خلال التأثيرُ في ثقافةِ الأفرادِ وبنائهم الثقافي، ونشر المحبّة والتراحم والمودّة والعقلانية، ونبذ التشدّد والاعتمادُ على القوّة في حلّ المُشكلات والحوار. تصحيحُ مسارِ الإعلامِ وبرامجه المُقدَّمة للمتلقّين، وإدانة العُنف بمُختلف أشكاله وأنواعه وصوره، وتوعية الشّبابِ بأهميَّة الاحتكامِ للأعراف والقوانين دون الاجتهاد الشخصي بتَحصيل الحقوق بطريق القوة. مُساعدة الشباب في الحُصولِ على أعمالٍ تشغلُ فَراغهم وتَضمن مُستقبلهم، ومُساعدتهم على الزواج وبناء الأسر.

الرد

اترك تعليقا

* باستخدام هذا النموذج ، فإنك توافق على تخزين ومعالجة بياناتك بواسطة هذا الموقع.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قراءة المزيد