الازدواجية اللغوية في العالم العربي: التضافر والتنافر بين العامية والفصحى

علي أسعد وطفة
460 مشاهدات

فرضت الازدواجية في اللغة العربية نفسها على نحو إشكالي في صيغ وتجليات مختلفة تباينت بتباين العصور والمراحل التاريخية للأمة. فالازدواجية اللغوية بين العامية والفصحى في العصر العباسي ليست مثلها في العهد العثماني، وليست كحالتها في مرحلة الركود الحضاري الشامل الذي نعيشه اليوم. ففي مراحل الازدهار كانت الازدواجية اللسانية تعبيرا عن حالة تقدم حضاري، حيث فرض حضور اللغة العربية المظفر وتوسعها في البلدان الإسلامية ظهور مستويات لغوية تتباعد أو تتقارب من اللغة العربية الفصيحة. أما اليوم فإن هذه الازدواجية تبدو أكثر عمقا وخطورة، وهي تعبر عن حالة انكسار حضاري شامل يفرض ثقله على الأمة العربية ليشكل أحد أكبر التحديات الممانعة لحداثة الأمة ونهضتها.

وإذا كانت الازدواجية اللغوية تشكل حالة طبيعية في مختلف لغات العالم فإن هذه الازدواجية تشكل ظاهرة مرضية في مجتمعاتنا العربية، وتعبر عن حالة التردي والهزيمة الحضارية التي تعيشها هذه الأمة في حاضرها نظرا لاختلال العلاقة بين الفصحى والعامية. لقد فرض الانكسار الحضاري الذي تعيشه الأمة حالة من التردي اللساني، وأدى إلى اهتزاز العلاقة بين اللغة والحضارة، ففقدت العلاقة بين الفصحى والعامية ذلك التوازن الخلاق الذي كان يتميز بقوته وخصوبته، وتحولت تلك العلاقة إلى ظاهرة مرضية خانقة تفرض نفسها اجتماعيا وأخلاقيا وسياسيا في مختلف طبقات الحياة والوجود في المجتمعات العربية االمعاصرة.

ونظرا لخطورة هذه القضية وعمق ارتباطها بالإشكالية الحضارية للأمة، تناول الباحثون والمفكرون العرب هذه الظاهرة بالدراسة والبحث والتحليل، وفي سياق هذا التناول اختلفوا في رؤيتهم لهذه القضية، فعكست مواقفهم منظومة الاتجاهات الأيديولوجية والفكرية السائدة في المنطقة العربية بين الاتجاهات الليبرالية والأصولية والقومية والتغربيّة والانفصالية.

وتشكل تلك المواقف والاتجاهات الفكرية من إشكالية الفصحى والعامية بدورها قضية تستحق الاهتمام والتفكير، فهذه التيارات الأيديولوجية المتغالبة تعبر في ذاتها عن واقع التخلف الحضاري الذي تعانيه الأمة. فالبلدان التي حققت حداثتها تركت خلفها منذ أمد بعيد مثل هذه الصراعات والخلافات – – الأيديولوجية حول إشكاليات الازدواجية في اللغة، وبدأت تتجه إلى خلافات من نوع جديد تتعلق بالفاعلية الحضارية اللسانية لهذه الأمم والدول. وتتمثل هذه القضية في الدول المتقدمة في فرنسا وبريطانيا وغيرهما من البلدان في استراتيجيات لسانية تهدف إلى وضع اللغات القومية في مركز المنافسة والهيمنة والسيطرة، وتحقيق أكبر نفوذ لساني في العالم المعاصر. ونحن اليوم ما زلنا في طور الصراع والانقسام بين مؤيد للفصحى ومنتصر للعامية. ويدرك جمع المهتمين بقضايا اللغة العربية حاليا أن الصراع الفكري ما زال على أشده بين فقهاء اللغة وعلماء اللسانيات حول طبيعة العلاقة بين الفصحى والعامية. فقد دأب علماء الأمة على افتعال الصراع في كل صغيرة وكبيرة، وغفلوا عن المقاصد الموضوعية للبحث العقلاني النقدي الذي لا يترك للأيديولوجيا مكانا في هذا الصراع والخلاف الدائر.

ولا تزال المواقف الفكرية من ازدواجية اللغة العربية متضاربة متداخلة متراكبة، تبدأ من التناقض الكلي إلى التوافقات الجزئية، فهناك من يرفض العامية رفضا مطلقا ويعلي شعار الفصحى والفصيحة، وهناك من ينتصر للعامية ويدعو إلى إلغاء الفصحى ووضعها في متاحف التاريخ، وهناك من يرى ضرورة تفصيح العامية بتعميم الفصحى، أو تعميم الفصحى بتفصيح العامية، وهناك من يريد الارتقاء بالعامية وتقعيدها على منوال الفصحى. وهذه المواقف المتناقضة والمتضاربة تدل في جوهرها على البعد الأخلاقي والإنساني والسياسي والحضاري لإشكالية الازدواجية اللغوية في ثقافتنا المعاصرة.

الازدواجية-اللغوية-في-العالم-العربي-مخرجة-إصدار-خاص-إصدارات-1

13 تعليق

فجر مساعد الرشيدي. 26 ديسمبر، 2020 - 8:04 م

موضوع رائع ، مبهر و بديع ،
فعلاً لقد اصبح الكل يتوجه للغه العاميه و التخلي عن الفصحى ، فقد اصبح الكثير من العرب ليسوا عرب ! حيث انهم لا يجيدون اللغه العربيه الصحيحه ! بل ادخلوا عليها مفاهيم اجنبيه و تعابير عاميه ، فلو امسكت طفلاً في العاشره من عمره و اخبرته ان يعبر باللغه العربيه عن اي موقف حصل معه فانه سيتكلم بالعاميه او بالعربيه المخلوطه ، و هذا ما نأسف عليه حيث ان كثير من الناس تخرجوا من افضل الجامعات و لا يعرفون اسس و لا قواعد الفصحى ، و انهم يرون من يتكلم بالفصحى انه انسان ذو تفكير رجعي وقديم و هذا خاطئ فهذه لغتنا و من واجبنا ان نأديها بالوجه الصحيح و ترك كل المفاهيم الدخيله على اللغه ، فما اجمل من ان تعبر بالفصحى فان لغتنا لديها صفات و كلمات من ابلغ ما قد يعبر عنه الشخص عن موضوع معين ، فإني ارجوا ان يعود الناس للفصحى وترك العاميه ، فعندما استمع لقصائد عنتره او المتنبي او ابو فراس الحمداني اتعجب من كم الفصاحه الذي كانوا عليه العرب سابقاً و يزيد اسفي على حالنا الحاضر حيث تم هجر اللغه العربيه الفصحى و تم الاعتماد الكلي على العاميه في كثير من امور الحياه ان لم يكن جميعها ، فاني اشكرك معلمي ، على هذا الموضوع و انصح الجميع بقراءته.

الرد
فهد فهاد الحسيني 5 فبراير، 2021 - 11:13 م

تسلم دكتورنا الغالي
مقال مهم جدا ويكشف الخطر اللي يداهم المجتمعات العربية بشكل عام بسبب أهمية اللغة العربية التي هي لغة الدين والقرآن وظهور الازدواجية اللغوية يدق ناقوس الخطر نحو لغتنا وتراثنا وثقافتنا وهي تشكل ظاهرة مرضية في مجتمعاتنا العربية بخلاف دول العالم، والازدواجية اللغوية تعبر عن حالة التردي وأظهرت اهتزاز وتوتر العلاقة بين اللغة والحضارة مما أدي لفقد التوازن الخلاق بين الفصحى والعامية وأيضاً احب أضيف ان اللغة اول هدف للمستعمرين
وان ماتلقى أمة قوية الا وهي معتزة بلغتها ومحافظة عليها
ويكفينا شرف إن لغتنا هي لغة القرآن الكريم.

الرد
ايمان طارق الفضلي 5 أبريل، 2021 - 6:56 م

يعطيك العافية دكتور

الفصحى والعامية وإن تقاربتا سيكون لكل منهما مجاله، فالفصحى هي لغة الآداب والعلوم والمقامات الاحتفالية والوعظية والتعليم والأنظمة، والعامية هي لغة التعاملات في السوق والشارع والبيت، والملحوظ أن في اللغة العامية غير المعربة مستويان متباينان فلغة الشعر الشعبي بألفاظه وتراكيبه تختلف عن اللغة اليومية،و لكن الفصحى يحتاجها كل مسلم ليفهم تعاليم الدين و القرآن ، ايضا العامية لغة التعبير عن الحياة؛ كونها تستطيع أن تُعبر عن كل تفاصيل الحياة بحلاوتها وقسوتها، وهذا التعبير يكون مقيد في الفصحى، فالفصحى تقيد التعبير الحر بسبب القواعد، وبهذا لا يستطيع كل العرب التعبير عن مشاعرهم بطلاقة، ويكون ذلك حكرًا على المثقفين والمتعلمين.

الرد
بشاير خالد الرشيدي 6 أبريل، 2021 - 5:27 م

أشكرك دكتور ..

لا شك أن علماءنا القدماء أدركوا هذا التغير في معاجمهم وكتبهم الأخرى من حيث تفرقتهم بين أصل المعنى الجديد الذي يسمونه لفظا إسلاميا أو مولدا أو اصطلاحيا . غير أنه جعل دراسته هذه معنية فقط بالتغير التركيبي الحادث في النظامين الصرفي والنحوي . ومن الواضح اليوم أن اللغة العربية الفصحى تواجه صعوبات كبيرة في وقتنا الحاضر ، وأخطر تلك المخاطر استخدام اللهجات العامية المحلية في الاتصال مع المتلقي العربي لاسيما عبر الفضائيات العربية التي تعددت أشكالها وألوانها واختصاصاتها واهتماماتها.

الرد
فجر بندر الشمري 6 أبريل، 2021 - 5:54 م

تسلم دكتورنا على هذا المقال
الفصحى والعامية وإن تقاربتا سيكون لكل منهما مجاله، فالفصحى هي لغة الآداب والعلوم والمقامات الاحتفالية والوعظية والتعليم والأنظمة، والعامية هي لغة التعاملات في السوق والشارع والبيت، والملحوظ أن في اللغة العامية غير المعربة مستويان متباينان فلغة الشعر الشعبي بألفاظه وتراكيبه تختلف عن اللغة اليومية،و لكن الفصحى يحتاجها كل مسلم ليفهم تعاليم الدين و القرآن

الرد
دلال مطلق الشباك 9 أبريل، 2021 - 7:59 م

تعتبر الازدواجية اللغوية ذلك الاستخدام المزدوج الذي يضم مستويين لغويين واحد فصيح والآخر عامي، ففي كل مجتمع ولهجاته الخاصةبه، والعامية بدورها ليست واحدة فهناك عاميات متعددة في البلد الواحد حتى لا يكاد الشرقي فهم الغربي، و لا الجنوبي فهم الشمالي،فالازدواجية اللغوية إذا مشكلة خطيرة تهدد العربية الفصحى، حتى أننا لا نجد أي مجتمع عربي الآن يتحدث العربية الفصحى وإنما اللهجةالعامية هي المتداولة فيما بينهم.تعتبر الازدواجية اللغوية مشكلة عويصة حلًت بالمجتمعات العربية، إذ يجتمع فيها مستويين من اللغة الأول فصيح والآخر عامي، حيث نجد هذه اللهجة العامية تسير جنبا إلى جنب العربية الفصحى تزاحمها وتتماشى معها في مختلف القطاعات وخاصة قطاع التربية والتعليم،ومقابل الازدواجية اللغوية نجد الثنائية اللغوية والتي بدورها تعبر عن وجود لغتين في مجتمع واحد فهي عكس الإزدواجية اللغوية التي تعبرعن اللغة الأصل وعامياتها المتعددة

الرد
ريم جمعان المطيري 27 يونيو، 2021 - 3:17 م

شكراً دكتور علي وطفة على هذه المقالة الممتعة والرائعة.
تعتبر الازدواجية اللغوية مشكلة عويصة حلًت بالمجتمعات العربية، إذ يجتمع فيها مستويين من اللغة الأول فصيح والآخر عامي، حيث نجد هذه اللهجة العامية تسير جنبا إلى جنب العربية الفصحى تزاحمها وتتماشى معها في مختلف القطاعات وخاصة قطاع التربية والتعليم، ومقابل الازدواجية اللغوية نجد الثنائية اللغوية والتي بدورها تعبر عن وجود لغتين في مجتمع واحد فهي عكس الإزدواجية اللغوية التي تعبر عن اللغة الأصل وعامياتها المتعددة .

الرد
مريم صادق سالم 1 يوليو، 2021 - 4:37 ص

لا نجد أي مجتمع عربي الآن يتحدث العربية الفصحى وإنما اللهجةالعامية هي المتداولة فيما بينهم.تعتبر الازدواجية اللغوية مشكلة عويصة حلًت بالمجتمعات العربية، إذ يجتمع فيها مستويين من اللغة الأول فصيح والآخر عامي، حيث نجد هذه اللهجة العامية تسير جنبا إلى جنب العربية الفصحى تزاحمها

الرد
منى بدر العازمي 2 أغسطس، 2021 - 5:29 م

يعطيك العافية دكتور
الفصحى والعامية وإن تقاربتا سيكون لكل منهما مجاله، فالفصحى هي لغة الآداب والعلوم والمقامات الاحتفالية والوعظية والتعليم والأنظمة، والعامية هي لغة التعاملات في السوق والشارع والبيت، والملحوظ أن في اللغة العامية غير المعربة مستويان متباينان فلغة الشعر الشعبي بألفاظه وتراكيبه تختلف عن اللغة اليومية،و لكن الفصحى يحتاجها كل مسلم ليفهم تعاليم الدين و القرآن .

الرد
هيا مشاري النويعم 22 أغسطس، 2021 - 3:19 م

مقال مهم جدا ويكشف الخطر اللي يداهم المجتمعات العربية بشكل عام بسبب أهمية اللغة العربية التي هي لغة الدين والقرآن وظهور الازدواجية اللغوية يدق ناقوس الخطر نحو لغتنا ، الفصحى والعامية وإن تقاربتا سيكون لكل منهما مجاله، فالفصحى هي لغة الآداب والعلوم والمقامات الاحتفالية والوعظية والتعليم والأنظمة، والعامية هي لغة التعاملات في السوق والشارع والبيت، والملحوظ أن في اللغة العامية غير المعربة مستويان متباينان فلغة الشعر الشعبي بألفاظه وتراكيبه تختلف عن اللغة اليومية،و لكن الفصحى يحتاجها كل مسلم ليفهم تعاليم الدين و القرآن .

الرد
هيا مشاري النويعم 24 أغسطس، 2021 - 3:00 م

شكراً دكتور علي وطفة على هذه المقالة الممتعة والرائعة.
تعتبر الازدواجية اللغوية ذلك الاستخدام المزدوج الذي يضم مستويين لغويين واحد فصيح والآخر عامي، ففي كل مجتمع ولهجاته الخاصةبه، والعامية بدورها ليست واحدة فهناك عاميات متعددة في البلد الواحد حتى لا يكاد الشرقي فهم الغربي، و لا الجنوبي فهم الشمالي،فالازدواجية اللغوية إذا مشكلة خطيرة تهدد العربية الفصحى، حتى أننا لا نجد أي مجتمع عربي الآن يتحدث العربية الفصحى وإنما اللهجةالعامية هي المتداولة فيما بينهم.تعتبر الازدواجية اللغوية مشكلة عويصة حلًت بالمجتمعات العربية، إذ يجتمع فيها مستويين من اللغة الأول فصيح والآخر عامي، حيث نجد هذه اللهجة العامية تسير جنبا إلى جنب العربية الفصحى تزاحمها وتتماشى معها في مختلف القطاعات وخاصة قطاع التربية والتعليم،ومقابل الازدواجية اللغوية نجد الثنائية اللغوية والتي بدورها تعبر عن وجود لغتين في مجتمع واحد فهي عكس الإزدواجية اللغوية التي تعبرعن اللغة الأصل وعامياتها المتعددة

الرد
أسماء عبدالله هادي العجمي 30 أغسطس، 2021 - 9:38 م

شكرا دكتور عالمقال ،،،

تعتبر الازدواجية اللغوية نمط من أنماط التعليم والتي يتعلم الطلاب من خلالها المهارات الأساسية كالقراءة والكتابة(محو الأمية- المتأخرين بالتعليم ) والمحتوى بلغتين، حيث أن معظم البرامج التي تُدّرس في الولايات المتحدة باللغة الإنجليزية والإسبانية. لكن هناك برامج عدة تستخدم لغة شريكة غير اللغة الإسبانية مثل، اللغة العربية أو الصينية أو الفرنسية أو هاوي أو اليابانية أو الكورية. في حين تستعمل الازدواجية اللغوية اللغة الشريكة في مدة لا تقل عن نصف اليوم التعليمي في المرحلة الابتدائية.
فقد تبدأ البرامج اللغوية من مرحلة رياض الأطفال وتمتد إلى خمس سنوات على الأقل إلا أن معظمها تستمر لغاية المرحلة المتوسطة وحتى الثانوية. إن هذه البرامج تستهدف الازدواجية اللغوية؛ القدرة على التحدث بطلاقة في كلا اللغتين، والمهارات المعرفية؛ القدرة على القراءة والكتابة في كلا اللغتين، إلا أن التحصيل الأكاديمي والمهارة الثقافية متساوية لحد ما للطلاب ثنائيي وغير ثنائيي اللغة. وتتركز مراكز برامج الازدواجية اللغوية في المدارس الحكومية المجاورة لكن بالتأكيد قد تتوفر في المدارس الخاصة أيضا.

الرد
رند العازمي 31 أغسطس، 2021 - 2:44 م

شكرا دكتور على المقاله المهمه جداً والتي يجب على جميع العرب قرائتها ليصحوا من الذي نمر به حالياً فأصبحنا نتكلم باللهجه العاميه وليس العربيه الفصحى واصبحنا لانسمع الفصحى الا في الرسوم المتحركه او الافلام القديمه و فعلاً لقد اصبح الكل يتوجه للغه العاميه و التخلي عن الفصحى ، حيث انهم لا يجيدون اللغه العربيه الصحيحه واصبح البعض يدخل على كلامه كلمات اجنبيه ، واصبح لكل دوله لهجه عاميه منفرده ف مثلا شعب مصر تختلف لهجته العاميه عن شعب المغرب لكن يتحدثون العربيه كلاهما لكن اللهجه مختلفه ، يجب علينا تعليم الصغار التجدث بالفصحى في المدارس وبين بعضهم البعض لكي لايفقدوها مستقبلاً ف اللغه العربيه هي لغه القرآن الكريم

الرد

اترك تعليقا

* باستخدام هذا النموذج ، فإنك توافق على تخزين ومعالجة بياناتك بواسطة هذا الموقع.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قراءة المزيد