في رحاب الضمير

علي أسعد وطفة
203 مشاهدات

شُغل المفكرون منذ القدم بمسألة الضمير الأخلاقي، فتناولوه بالتحليل والتفسير، استكشافاً لما ينطوي عليه من أسرار، وما يكتنفه من تعقيد، وما يكمن فيه من خفايا. لقد أذهلتهم هذه القوة الأخلاقية الخفيّة التي تكمن في أعماق الإنسان، هذه القوة التي تمارس وظيفتها في توجيه السلوك أخلاقياً عند الإنسان، إذ تنهاه عن ارتكاب الرذائل ، وإتيان المعصية، وتصيّد الآثام، فتعمل على توجه الفعل الأخلاقي، وتحضّ على فعل الخير، ومن ثمّ تقوم بإصدار الأحكام على الأفعال التي يقوم بها الفرد، وأخيراً تعاقب الفرد بالتعذيب والتبكيت، عندما يرتكب معصية ويصيب شرا.

في-رحاب-الضمير-كاملا-1

20 تعليق

ايمان طارق الفضلي 5 أبريل، 2021 - 5:47 م

شكرا لك دكتور
لا يحق لنا كتم الضمير الحي عند الضرورة، ولا يحق لنا اصماته عن كبرياء، ولا عن جبانة، ولا حتى عند الخوف والهم والوجع… الكلمة الوجدانية تمد جسرا وثيقا بيننا وبين الآخرين، فهل يحق لنا إن ننكب ذاتنا ونهرب عنها ؟!.، إن وجود الضمير في المجتمع وفي روح الفرد سيشهد حقيقة على الحجم النهائي الذي تقترب وتتحدد به الابعاد المتغيرة للتنمية البشرية، و يخضع الضمير الأخلاقي الفطري لأصول التربية وقواعدها، إذ هو قابل للتنمية بممارسة عواطف الخير، وبدراسة كمال فضائل الأخلاق، وما تعطيه من ثمرات فردية واجتماعية –عاجلة وآجلة- وبمواعظ الهداية الدينية والنصائح والوصايا الربانية، وبوسائل الترغيب والترهيب، والقدوة الحسنة، وقصص البطولات الأخلاقية، وغير ذلك من وسائل تربوية.

الرد
بشاير خالد الرشيدي 6 أبريل، 2021 - 5:14 م

أشكرك دكتور ..

قد يكون الضمير وسادة من حرير كما وصفه البعض، وقد يكون أيضاً وسادة من شوك. 
قيل كثيرٌ في دوره وأهميته في حياة الإنسان، حتى إن هناك من وضعه في مرتبة أعلى من القانون، ووضع إملاءاته فوق الواجبات. 
إنه غير مرئي ولا ملموس، ولكنه سلطة توجه وتحاكم، وأحكام الضمير قد تكون في غاية القسوة، كما يمكن لارتياح الضمير أن ينعكس ارتياحاً على الجسم والروح.

الرد
أسرار ماجد الفضلي 7 أبريل، 2021 - 3:45 ص

الضمير من وجهة نظري بعد الطلاع على مقال الدكتور هو تربية من الصغر على الجد والاجتهاد واكتساب المهارات بمجهود للاحساس باهمية الشيء الذي أريد الحصول علية من شهاده او وظيفة وايضا مبادئ الانسان نفسه وماذا يريد ولا خير في انسان بلا ضمير فالانسان الذي يريد ان يصنع بصمه في الحياة هو فقط من لدية ضمير والحد الفاصل هو الايمان بالله بانه يحاسبنا ويراقبنا

الرد
ميثه ناصر العازمي 23 يونيو، 2021 - 5:35 م

الضمير أو ما يسمى الوجدان هو قدرة الإنسان على التمييز فيما إذا كان عمل ما خطأ أم صواب أو التمييز بين ما هو حق وما هو باطل، وهو الذي يؤدي إلى الشعور بالندم عندما تتعارض الأشياء التي يفعلها الفرد مع قيمه الأخلاقية، وإلى الشعور بالاستقامة أو النزاهة عندما تتفق الأفعال مع القيم الأخلاقية، وهنا قد يختلف الأمر نتيجة اختلاف البيئة أو النشأة أو مفهوم الأخلاق لدى كل إنسان. وفي الإسلام هناك حديثا يدل على وجود الضمير وهو حديث وابصة ابن معبد الذي سأل الرسول محمد بن عبد الله عن البر والإثم فقال له: “يا وابصة، استفت قلبك، البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر وإن أفتاك المفتون”رواه أحمد بإسناد حسن كما قال المنذري في الترغيب وحسنه النووي أيضا وقال الألباني: حسن لغيره. انظر صحيح الترغيب والترهيب

الرد
دلال ناصر العدواني 29 يونيو، 2021 - 2:29 م

يعطيك العافيه دكتوري الفاضل
الضمير أو ما يسمى الوجدان هو قدرة الإنسان على التمييز فيما إذا كان عمل ما خطأ أم صواب أو التمييز بين ما هو حق وما هو باطل وهو الذي يؤدي إلى الشعور بالندم عندما تتعارض الأشياء التي يفعلها الفرد مع قيمه الأخلاقيةوإلى الشعور بالاستقامة أو النزاهة عندما تتفق الأفعال مع القيم الأخلاقية، وهنا قد يختلف الأمر نتيجة اختلاف البيئة أو النشأة أو مفهوم الأخلاق لدى كل إنسان وليس الضمير صفة ولادية إنما يحدده وضع الإنسان في المجتمع وظروف حياته وتربيته وهكذا ويرتبط الضمير ارتباطا وثيقا بالواجب ويشعر المرء بوعيه بأنه انجز واجبه تماما بأنه صافي الضمير أما انتهاك الواجب فيكون مصحوبا بوخزات التأنيب

الرد
مريم صادق سالم 1 يوليو، 2021 - 4:36 ص

ووضع إملاءاته فوق الواجبات. 
إنه غير مرئي ولا ملموس، ولكنه سلطة توجه وتحاكم، وأحكام الضمير قد تكون في غاية القسوة، كما يمكن لارتياح الضمير أن ينعكس ارتياحاً على الجسم والروح.

الرد
مريم مطلق العازمي 6 أغسطس، 2021 - 4:37 م

أشكرك دكتور على هذه المقالة

الضمير هو الذي يميز الإنسان عن غيره مع الأسف هناك أشخاص لايوجد لديهم ضمير أو وجدان الضمير هو الذي يجعل الشخص يميز بين مايفعله من صح أو خطأ وهو الذي يؤدي إلى الشعور بالندم والتحسر ولا خير في انسان بلا ضمير حتى هناك أشخاص وضعوا الضمير في مرتبة أعلى من القانون ووضع إملاءاته فوق الواجبات لذا لا يحق لنا كتم الضمير الحي عند الضرورة و الكلمة الوجدانية تمد جسرا وثيقا بيننا وبين الآخرين وقد وصف بعض الاشخاص الضمير أنه قد يكون الضمير وسادة من حرير كما وصفه البعض وقد يكون أيضاً وسادة من شوك

الرد
رغد فواز عواد العازمي 18 أغسطس، 2021 - 3:03 م

شكراً لجهودك المبذوله دكتور
الضمير أو ما يسمى بالوجدان هو قدرة الإنسان على التمييز فيما إذا كان عمل ما خطأ أم صواب أو التمييز بين ما هو حق وما هو باطل، وهو الذي يؤدي إلى الشعور بالندم عندما تتعارض الأشياء التي يفعلها الفرد مع قيمه الأخلاقية، وإلى الشعور بالاستقامة أو النزاهة عندما تتفق الأفعال مع القيم الأخلاقية، وهنا قد يختلف الأمر نتيجة اختلاف البيئة أو النشأة أو مفهوم الأخلاق لدى كل إنسان ، و فسر علماء العصر الحديث في مجال العلوم الإنسانية وعلم النفس والأعصاب الضمير أنه وظيفة من وظائف الدماغ التي تطورت لدي الإنسان لتسهيل الايثار المتبادل أو السلوك الموجه من قبل الفرد لمساعدة الآخرين في أداء وظائفهم أو احتياجاتهم دون توقع أي مكافأة وذلك داخل مجتمعاتهم. والضمير وصف وكلمة تجسد كتلة ومجموعة من المشاعر والأحاسيس والمبادئ والقيم تحكم الإنسان وتأسره ليكون سلوكه جيداً محترماً مع الآخرين

الرد
اسماء عبدالله هادي العجمي 19 أغسطس، 2021 - 12:26 م

شكرا دكتور عالمقال الممتع ،،،
أن تكون إنساناً وصاحب ضمير حي ونظيف وطاهر ونقي وكل مفردات الصدق والنقاء في زمن يعج بقائمة أسهل، ما عليها أن تبيع ضمائرها بزينة زائلة، وبمبالغ زهيدة، وقد تبيع صاحب، وقد تنسى قرابة، وتكون من النذالة ما يفوق الوصف والتصديق!
فطرة الإنسان أصلها سليمة متى ما حافظ عليها من التلوث والماديات ومتى سما بروحه وقلبه فوق صراعات البشر ومادياتها لعالم روحاني سليم.. متى ما ارتقى بفكره عن تشويش لا يقف ولا يهدأ ولا عن صراعات لا تنتهي ولا تقف إلا بموقف يهز الإنسان ليقف ويستذكر ويتعلم مما أصابه..
مهم أن يحرص الإنسان على ضميره وعلى تطهيره ومحاسبته والأهم مراقبته من أن يهوى به فيما لا يحمد عقباه..

الرد
هيا مشاري النويعم 22 أغسطس، 2021 - 3:13 م

اشكرك جزيل الشكر دكتورنا الفاضل على هذه المقالة الأكثر من رائعة الضمير أو ما يسمى الوجدان هو قدرة الإنسان على التمييز فيما إذا كان عمل ما خطأ أم صواب أو التمييز بين ما هو حق وما هو باطل وهو الذي يؤدي إلى الشعور بالندم عندما تتعارض الأشياء التي يفعلها الفرد مع قيمه الأخلاقيةوإلى الشعور بالاستقامة أو النزاهة عندما تتفق الأفعال مع القيم الأخلاقية، و الكلمة الوجدانية تمد جسرا وثيقا بيننا وبين الآخرين وقد وصف بعض الاشخاص الضمير أنه قد يكون الضمير وسادة من حرير كما وصفه البعض وقد يكون أيضاً وسادة من شوك.

الرد
شيماء جاسم علي الشريع 25 أغسطس، 2021 - 2:20 ص

يعطيك العافية دكتور عالمقالة فالضمير يسمى بالوجدان وهو قدرة الانسان على التمييز بين الصح والخطأ ويعرف الضمير انه مجموعة من المبادئ الاخلاقية التي تسيطر او تتحكم في اعمال الشخص او افكاره وهو يشمل الاحساس الداخلي اذا كان صحيح او خاطئ في سلوك الشخص او دوافعه وهو مايدفعه للقيام بالعمل الصحيح لانه احساس اخلاقي داخلي عند الانسان تبنى عليه تصرفاته ويحدد الضمير درجة نزاهة وامانة الانسان وشعوره بالسلام الداخلي نتيجة نقاء ضميره وهو مايجعل الانسان يشعر بالندم او التحسر اذا تعارضت الاشياء التي فعلها الفرد مع القيم الاخلاقية ولا يحق للانسان ان يكتم الحق اذا تحرك ضميره الداخلي ويتشكل الضمير من خلال القيم الموجودة التي تتشكل من خلال بيئة الانسان التي يعيش فيها .

الرد
فاطمه نايف سالم الرشيدي 29 أغسطس، 2021 - 10:33 ص

شكرا دكتور علي المقال الرائعه ومعروف فطرة الإنسان أصلها سليمة متى ما حافظ عليها من التلوث والماديات ومتى سما بروحه وقلبه فوق صراعات البشر ومادياتها لعالم روحاني سليم.. متى ما ارتقى بفكره عن تشويش لا يقف ولا يهدأ ولا عن صراعات لا تنتهي ولا تقف إلا بموقف يهز الإنسان ليقف ويستذكر ويتعلم مما أصابه..
مهم أن يحرص الإنسان على ضميره وعلى تطهيره ومحاسبته والأهم مراقبته من أن يهوى به فيما لا يحمد عقباه..

الرد
فاطمه حمد العجمي🌸🌸 29 أغسطس، 2021 - 5:09 م

اعجبني الموضوع جدا وكل الشكر ✅
الضمير:
((قوه باطنه اكيد بين الخير والشر ، فتإمر وتنهي وتبعث على الرضا او الندم وقيل هي قوه توثر في الانسان تجعله يميز مابين الخير والشر)) وبصراحه من اكثر المواضيع شدني للقرأة لاني من الناس احب ان اعمل مايرضي ضميري واستشعر بتأنيب الضمير اذا ورد الخطا من غير قصد فمسالة الضمير تحيرني بالناس المستعسفه او الذين تتجرد منهم الرحمه اتسال دائما كيف يتحملون تأنيب الضمير او لا يشعرون مستحيل ،،

الضمير شيء حسي بداخل القلوب فعندما يغرق القلب بالظلمات والتكبر والغرور والانخداع تعلو الانا والشهوات على صوت الضمير ويصبح صوت الضمير يكاد يكون منعدما وبصراحه يجب ان لايحصى تعليقي بلموضوع

فاذا علا صوت الانا على الضمير ذهب العطف على الصغير فاذا علا صوت الانا على الضمير ذهب الإحساس بالشيخ الكبير فاذا علا صوت الانا على الضمير ذهب من حولك صغير كان ام كبير

الرد
فاطمه حمد العجمي🌸🌸 29 أغسطس، 2021 - 5:12 م

اعجبني الموضوع جدا وكل الشكر ✅
الضمير:
((قوه باطنه اكيد بين الخير والشر ، فتإمر وتنهي وتبعث على الرضا او الندم وقيل هي قوه توثر في الانسان تجعله يميز مابين الخير والشر)) وبصراحه من اكثر المواضيع شدني للقرأة لاني من الناس احب ان اعمل مايرضي ضميري واستشعر بتأنيب الضمير اذا ورد الخطا من غير قصد فمسالة الضمير تحيرني بالناس المستعسفه او الذين تتجرد منهم الرحمه اتسال دائما كيف يتحملون تأنيب الضمير او لا يشعرون مستحيل ،،

الضمير شيء حسي بداخل القلوب فعندما يغرق القلب بالظلمات والتكبر والغرور والانخداع تعلو الانا والشهوات على صوت الضمير ويصبح صوت الضمير يكاد يكون منعدما
فاذا علا صوت الانا على الضمير ذهب العطف على الصغير فاذا علا صوت الانا على الضمير ذهب الإحساس بالشيخ الكبير فاذا علا صوت الانا على الضمير ذهب من حولك صغير كان ام كبير وبصراحه يجب ان لايحصى تعليقي على هذا المقال الجميل.

الرد
رند العازمي 31 أغسطس، 2021 - 2:52 م

شكراً دكتور على المقاله
الضمير هو قدرتنا على المعرفة والتمييز فيما إذا كانت أعمالنا خطأً أم صواباً أو لنعرف الحق من الباطل والضمير ليس متماثلاً عند كل الناس فهو يختلف من شخص لآخر واختلافه هذا يرجع إلى التحصيل العلمي وإلى البيئه التي تربى فيها واهم شي إلى الوازع الديني, فكل ذلك يكون له تأثير كبير على الضمير من حيث قوته وضعفه, بل أنه يختلف عند الشخص نفسه من فترة لأخرى, إذ قد يقوى أو يضعف وفقاً لظروفه الحاجة ضرورية وماسة إلى تحكيم الضمائر وإلى الالتزام بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف, والاعتداد بالعادات وبالقيم والعادات والتقاليد الإيجابية

الرد
هاجر عبدالله الحجاج 1 سبتمبر، 2021 - 2:47 ص

شكراً لك دكتور علي، الضمير هو أو ما يسمى الوجدان هو قدرة الإنسان على التمييز فيما إذا كان عمل ما خطأ أم صواب أو التمييز بين ما هو حق وما هو باطل، وهو الذي يؤدي إلى الشعور بالندم عندما تتعارض الأشياء التي يفعلها الفرد مع قيمه الأخلاقية، وإلى الشعور بالاستقامة أو النزاهة عندما تتفق الأفعال مع القيم الأخلاقية، وهنا قد يختلف الأمر نتيجة اختلاف البيئة أو النشأة أو مفهوم الأخلاق لدى كل إنسان. الضمير شيء حسي بداخل القلوب فعندما يغرق القلب بالظلمات والتكبر والغرور والانخداع تعلو الانا على صوت الضمير ويصبح صوت الضمير يكاد يكون منعدما
فاذا علا صوت الانا على الضمير ذهب العطف على الصغير فاذا علا صوت الانا على الضمير ذهب الإحساس بالشيخ الكبير فاذا علا صوت الانا على الضمير ذهب من حولك صغير كان ام كبير

الرد
رغد بندر العازمي 1 سبتمبر، 2021 - 6:31 ص

الضمير من وجهة نظري بعد الطلاع على مقال الدكتور هو تربية من الصغر على الجد والاجتهاد واكتساب المهارات بمجهود للاحساس باهمية الشيء الذي أريد الحصول علية من شهاده او وظيفة وايضا مبادئ الانسان نفسه وماذا يريد ولا خير في انسان بلا ضمير فالانسان الذي يريد ان يصنع بصمه في الحياة هو فقط من لدية ضمير والحد الفاصل هو الايمان بالله بانه يحاسبنا ويراقبنا

الرد
رغد بندر 1 سبتمبر، 2021 - 6:32 ص

الضمير من وجهة نظري بعد الطلاع على مقال الدكتور هو تربية من الصغر على الجد والاجتهاد واكتساب المهارات بمجهود للاحساس باهمية الشيء الذي أريد الحصول علية من شهاده او وظيفة وايضا مبادئ الانسان نفسه وماذا يريد ولا خير في انسان بلا ضمير فالانسان الذي يريد ان يصنع بصمه في الحياة هو فقط من لدية ضمير والحد الفاصل هو الايمان بالله بانه يحاسبنا ويراقبنا

الرد
ريم العجمي 6 سبتمبر، 2021 - 3:51 م

قد يكون الضمير وسادة من حرير كما وصفه البعض، وقد يكون أيضاً وسادة من شوك. 
قيل كثيرٌ في دوره وأهميته في حياة الإنسان، حتى إن هناك من وضعه في مرتبة أعلى من القانون، ووضع إملاءاته فوق الواجبات. 
إنه غير مرئي ولا ملموس، ولكنه سلطة توجه وتحاكم، وأحكام الضمير قد تكون في غاية القسوة، كما يمكن لارتياح الضمير أن ينعكس ارتياحاً على الجسم والروح

الرد
نوف فاهد 11 سبتمبر، 2021 - 5:50 م

يُشبه ضمير الإنسان بأنه “السلطة الذاتية الداخلية” الكامنة في الإنسان، سلطة الردع والمحاسبة وإنزال العقاب بصاحبه، إذا اقترف إثماً أو قام بعمل محرم أو غير أخلاقي، ينزل الضمير، العقاب بصاحبه على شكل لوم الذات أو الشعور بالذنب “Feelling of guilr”، والإثم والندم أو تأنيب الذات، وهو ما يعرف باسم تأنيب الضمير، والضمير بذلك يقوم بعمل “القاضي” الذي يحاكم ويحاسب ويردع ويعاقب، ومن هنا يوصف ضمير الفرد بأنه ذلك “القاضي الصغير” الذي يكمن داخل كل منا، وهذا القاضي قد يكون حاسماً وحاداً ويقظاً وقد يكون فاتراً ومتساهلاً وضعيفاً.

والغريب في أمر هذا “القاضي الصغير” أنه يحاسب صاحبه حتى في غيبة السلطات الخارجية كالشرطة أو القضاء، بل إنه يحاسب صاحبه حتى عندما يكون واثقاً من أن أمره لن ينكشف، ذلك لأن الضمير قوة داخلية في داخل كل منا.

وإلى جانب وظيفة الردع والعقاب هذه، فإن الضمير يقوم بوظيفة أخرى تشبه وظيفة “رجل الشرطة” فكأن الضمير رجل شرطة صغير يكمن داخل كل منا، مهمته منع وقوع الخطأ قبل وقوعه أو منع السلوكات المحرمة أخلاقية أو الممنوعة بالضبط، كما يمنع رجل الشرطة الجريمة قبل وقوعها، وهنا يمنع الضمير الحي صاحبه من الإتيان بالأعمال المحرمة أو المؤثمة قبل حدوثها.

ويشبه عمل الضمير هنا أيضاً عمل رجل الجمارك الذي يمنع دخول المواد الممنوعة أو الخطيرة إلى داخل البلاد، وهنا يقوم الضمير مقام الرقيب الذي يمنع حدوث المخالفات الأخلاقية قبل وقوعها حتى وإن كان الإنسان متأكداً من أن أمره لن ينكشف للسلطات الخارجية، ففي الإنسان سلطة ذاتية هي الضمير.

وعلى ذلك نتوقع أن الضمير الحي الوخاز يعمل على منع تفشي مظاهر الفساد والرشوة والوساطة والمحسوبية والضلال والظلم والقهر والاستبداد والعنف وما إلى ذلك من المفاسد، تلك الظواهر التي أصبحت تهدد كثيراً من مجتمعات العالم، إلى جانب جرائم استغلال النفوذ والإضرار بالمال العام، وهدره واستغلال السلطة، وخصوصاً عندما تجتمع الثروة والسلطة في يد شخص واحد ضعيف الضمير، الضمير هو الحامي الحقيقي والحارس لبسط العدالة والقضاء على الفساد.

ولذلك كم نحن في حاجة ماسة إلى إحياء ضمائر الناس وخاصة تلك “الضمائر الغائبة” أو الميتة أو الضعيفة والتي أصبح من ثمارها ظواهر سلبية مثل الدروس الخصوصية، والارتشاء والغش والغلاء والثراء الفاحش، والفساد المالي والإداري والسياسي والاجتماعي تستطيع الدولة أن تضع شرطياً على رأس كل مواطن، ولكنها تستطيع أن تنمي ضمائر الناس وتوقظها وتغرسها في عقول الناس وفي وجدانهم ومشاعرهم.

الرد

اترك تعليقا

* باستخدام هذا النموذج ، فإنك توافق على تخزين ومعالجة بياناتك بواسطة هذا الموقع.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قراءة المزيد